الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

مرحلة ما بعد الفِكر !؟

إستوعبنا المعني المراد من الفكر ومن حقنا ك أفراد في منظومة واحدة أن نعرف ماهي المرحلة اللأحقة لمابعد الفكر، مادام المشكلة الأساسية الأن لدينا تنبع من الفكر.
ومن وجهة نظر فردية الإسكان الأن يعتبر مشكلة فكر، لكن من رأيي هي مشكلة لمن لم يفكر مسبقاً بطريقة او بأخرى بِسُبل توفيره؛ و ذلك لأن الفكر مرتاح أساساً من تحقيق هذا الحلم. بينما من لا يملك سكناً فكره ضاقت به حدود الزمان والمكان حتى تخطي حدود الفكر ليصبح أزمة.

لكن لنعود من البداية لما قبل الإعتراف بمشكلة الفكر:
- أكيد هي مشكلة فكر، لأن أفكارنا تاهت مابين توفير سكن مناسب وقرض يوائم الدخل الشهري.
- أكيد هي مشكلة فكر، ونحن نراقب البعض بتحسر وهم يزايدون على الأبل والغنم والدجاج بإسعار تجاوزت حلم الحصول على عمارة، أرض، او على الأقل شُقة.
- أكيد هي مشكلة فكر، عندما تسعى لتجد حلاً بعد رفع صاحب العقار الأيجار وإرتفاع الأسعار وقلة الدخل.
- أكيد هي مشكلة فكر، عندما يحتار الفكر مابين توفير الإيجار ووسيلة إدخار الأموال لتوفير السكن الدائم.

وبما أنها هي مشكلة موجودة تعاني منها أغلب فئات المجتمع فنحن سئمنا الحديث عنها ولا ننتظر إلّا حلولاً لهذه المسألة التى أرهقت الفكر وليس كلمات تذكرنا بأساسها. ننتظر أن تنتهي مرحلة الخطابات والأقوال لتبدأ مرحلة مابعد الفكر بالبناء والتنفيذ ثم التسليم.
فـ بعد الإعتراف بجوانب المشكلة ننتظر مخرج مناسب من هذه المرحلة للبدء بالسكن في أرض الواقع وليس السكن بين أروقة الخيال.

#همسات_الهجر_المسموعة

الخميس، 15 أكتوبر 2015

أيقظيني عندما ينتهي گُلَّ شيء!!!

وأنا بعمر الزهور:
 قالولي أنّ طريق الگفاح للمستقبل المشرق مُظلمٌ وطويل لن تستطيعي أن تعرفي متي وأين ستنتهي بگِ الرحلة.
أخبروني أن البدايات متشابهه جداً والعبرة بالنهايات لإختلافها بين السعيدة، الحزينة، المحبطة، القاسية، والمفاجئة.
قالولي أنني صغيرة جداً لأفهم، أنني لازلت أجهل أسرار الحياة، وأنني لازلت أعيش وأتأثر بحلم البداية.
نصحوني لأعيش طويلاً عليَّ أنّ أرتاح بين الفينه والآخرى لگن إن لم أفتح عيناي دائماً ستخدعني الحياة بمغرياتها.
أخبروني أنّ أحلامي توافِه، أنّ أهدافي غير منطقية، وأنّ التفاؤل وهم للتعايش مع هموم الحياة وإنَّ لم أگن واقعية سأرتطم بجدار الحقيقة.
بنهاية المطاف، حدثوني عن الهموم، مسببات الألم، المرض، القلق، الحزن، العجز، وعن گُل ما سيرافقني برحلتي وسيثبط العزائم ويقتل الروح الأيجابية.
ترگوني لبرهه لأفگر بعقلي قبل قلبي، لأرتب أولوياتي، لأقيس رغباتي بحجم المصاعب التى ستواجهني.
ثُمَّ گسروا البُرهه بقول:
- هو طريقگ لإثبات أن تگوني أو لاتگوني.
- هو طريقگ لتبحثي عن نفسگ بين رُگام المستحيلات والممگنات. - هو طريقگ الطويل وإن جهلتي ميعاد نهايتة لگن من المؤگد أن جمال الخاتمة سيگون على قدر المخاوف والمصاعب والهموم المتگبدة.
- هو طريقگ وصعوبته وجِدت لتتوائم مع قدراتگ.
- آخيراً …… هل أيقظگ عندما ينتهي گُلَّ شيء؟

بعضًا منها مقتبس من "wake me up when it's all over"

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

نعمّ خُلقتُ من ضلعٍ أعوج!!

يا إمرأة قالوا عنگ تبقين إمرأة خُلِقت من ضلعٍ أعوج، قولي لهم نعم أنا إمرأة وقد أگون عزباء، متزوجة، مطلقة، او أرملة لذا:

        قد أگون عزباء، لگن يگفيني شموخي وإعتزازي بذاتي وأنا أُگافح جاهدة لگرامتي، لأگون أنا بتحقيق أهدافي وأحلامي، وأگمل نفسي بتمام إستقلاليتي.

        قد أگون متزوجة، ومسؤلياتي أگبر وأعمق لگنَّني لم أنسي نفسي بل أضفت لها إهتمامات جديدة تگملني رغم أنّي گاملة بحمد الله ولا تنقص من حلمي شيئاً بل تزيده أهمية، ولن أجعل من أي إهتمام عبئاً يثقل على بقدر ما سأجعلة من أحد الأعباء التى ستُزين حياتي.

        قد أگون مُطلقة، لگن لم تنگسر نفسي و روحي ولست منبوذة بنظر نفسي على الأقل بقدر ما أنني سعيدة بأني طلبت أحد حقوقي أن إستحالت حياتي بيد من لا يُقدرها. نعم مُطلقة لگن بشجاعتي طلبت اللقب وتقبلته لأبدأ حياة جديدة أبني بها ذاتاً گادت أن تُهزم بسبب عدو لإنسانية إمرأة.

        قد أگون أرملة، وإن گانت خسارة روح غالية هزمتني معنوياً لگنها أحيت بي روحاً أخرى گانت إتگالية لتُصبح مُگافحة تفگر بتسعة وتسعين سبباً للحياة أگثر من الإنهزام، فتناضل ليس لإجلها بقدر ما تفگر أولاً وأخيراً بمن تعول.

هي إمرأة ولها الفخر أن تگون خُلقت من ضلعٍ أعوج لتقوم بما عجز عنه منتقِدوها

هاجر هوساوي

السبت، 26 سبتمبر 2015

مُتصَيِدوا البراءة بسِحْر الگلمات والمعاملة

        ويحدث أنّ يتفوق عليك الغريب بإستخدام الإقرباء منك، فقط بـ سحرٍ بسيط لا يلحظُة المُقرب بقدر ما يحتاجة القريب منك. فـ السحر اللفظي، المعنوي، والفعلي هو الأداة التى باتت تُستخدم ضدّنا للتأثير على أبنائنا فـ الفجوات المُجتمعية بين الأجيال أدت إلى ظهور تيارات إحترفت التأثير من خلال تلك الثغرات.

        يبدأ سِحْر الكلمات والمعاملة "بالإحتواء اللفظي والمعنوي" فإذا لم يجد الفرد من يستمع له من ذوِيه فيصبح أداءة سهلة للتأثير. ويتم إحتوائه بتفهم فِكْره، ومعرفة قناعاته، ومشكلاته ثم مناقشتة حولها، والتقرب منه ولو بالإستماع له، وإشعاره بالإنصات الدائم له لأهميتة لديهم، وبالتالي معاملتة كشخص ناضج جداً خلافاً لمعاملة أهله ومجتمعة.

        فكلما تعمق الفرد بمحادثة المتلاعب بالكلمات كلما تعززت لديه "روح الإنتماء" له حتى ولو كان مجهولاً، لأنه قد وهبه جزءً من وقته وإحتواه بتفهم منظورة ومناقشة فِكْره. فالإحساس بالإحتواء الفكري بتبادل الأفكار والإهتمام بالمشاعر والإنفعالات وتفهمها يولد لدي الفرد الشعور بالأمان والراحه النفسيه للطرف الآخر، مما يؤدي إلى سرعة التأثير عليه وتحفيزه لأي فكرة منه حتى ولو كانت غير منطقية حتى ينتهي به الأمر "بالتبعية العمياء" لميول الطرف الآخر.

        فما أنّ يتم الإحتواء الكلي فكرياً وإنفعالياً يتعزز الشعور بالإنتماء لدي الفرد حتى ينتهي به الشعور بالتبعية ألّا إرادية، لأنه قد وجد آذاناً صاغية فقدها في مُحِيطه تفهمته جيداً، والقلب الذي أشعره بأهميتة، واللسان الذي لم يفتئ بالسؤال عنه فكيف له أن لا يتمني أنّ يكون تابعاً للطرف الآخر رداً لجميل الإحتواء والتقبل بالإنتماء. فالشعور بالإمتنان يتولّد لأنّ الشخص تحت تأثير سحر الكلمات والمعاملة الحسنة التى فقدها. وحتى لو طلب منه المتلاعب بالكلمات أي شيئ فهو على إستعداد لإثبات تبعيتة ولو على حساب نفسه وأهله وماله، لأن ذلك يشعره بأنه يخدم ويعطي من وقته من أعطاه جُلَّ وقته.

        فَلَو تم الإحتواء الفكري والإنفعالي لفظياً وفعلياً ومعنويا من قِبَل الأقارب لتمَّ تدارك الكثير، على الأقل ثقرة التأثير الخارجي من الأغراب. فالإهتمام المبالغ فيه من غريب والإهمال من قريب سواءً كان أخ، أخت، وألدين، وأصدقاء له تأثير بنفسيه الفرد، ثقتة بذاته، طريقة تواصله، وعمق علاقاتة
فمجرد التصور بأن النفسيه تتحسن بسبب سماحه غريب أكثر من محبه قريب، ثُمَّ تزداد ثقة الفرد بنفسه لأن غريباً عزز له هذا الجانب. بعد ذلگ تَحسن تواصله مع الغريب لأنه كان منفتحاً معه مناقشاً له متقبلاً لأفكاره حتى لو كانت غير منطقية، فهو أمر لا يُستهان به.

        لذا وجب الإلتفات لخطورة سحر الكلمات والمعاملة الجيدة من الأغراب خلف الأجهزة. فالعواقب ستُورِث لنا أفراداً مسحورين بفكرٍ ضال وذلك لأنهم وجدوا قلباً إحتواهم وأعطاهم أهمية لم يجدوها ممّن حولهم. ولذلك مسألة تبني أي فكر بقلب أي فرد سوء كان تكفيراً، إلحاداً، تعصباً، شذوذاً، و تطرفاً ..الخ فهو يعتمد على الإحتواء من الأغراب والأجابة على تساؤلات كانت بالنفس وأستطاع المتلاعب بالكلمات إستخراج تسائلهم من جُعبتِهم لِيُبلورها على طريقتة ثُم ليقنعهم لاحقاً بمنظوره.

دُمتم

الثلاثاء، 30 يونيو 2015

يا من أصبحت وقوداً للفِتن

        يا من أصبحت وقوداً للفتن؛ ألمّ يُخبرك من حولك لقنبلة بشرية أنك معه فقط لتكون وقوداً لكل فِتْنَة، خراب، دمار، نزعة طائفية، وسبباً لفرقة الكلمة والصف بين المسلمين. ألمّ يُخبرك أنه جندك لتكون السكين الذي يطعن به لُحمة الأمة الأسلامية. ألمّ يُخبرك أنك لست سوي أداءة ذات تاريخ صلاحية تنتهي أشلاءً بين دماء الأبرياء.

        يا من أصبحت وقوداً للفتن؛ إن كنت عالماً بالدِّين حافظاً لكتاب الله، ألم تقرأ آيات الله وتتدبر معانيها لتعمل بمقتضاها. أَيُّهَا الوقود البشري لما لم يعلمك جامع الذخائر البشرية أن الإنتحار حرام وقاتل نفسه في النار كما ورد بالقرآن الكريم. لقوله تعالى: ”يأيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلّا أن تكون تجارةً عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً(٢٩) ومن يفعل ذلك عُدواناً وظلماً فسوف نُصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً(٣٠).“ [النساء: ٢٩-٣٠]. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”من قتل نفسه بحديدة فحديدتة في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم.“ إذاً بعد هذه الآيات والأحاديث، كيف صُوِرَ لك أنك ستكون شهيداً وأنت قاتلاً لنفسك بيدك ومعك الكثير من المسلمين فقد توعد الله قاتل المسلمين في قوله تعالى: ”ومن يقتل مؤمِناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما“ [النساء: ٩٣].

        يا من أصبحت وقوداً للفتن؛ أيها السلاح البشري الذي أصبحت تُقتل به البشرية ألمّ يعلمك موجه السلاح نحو الأبرياء بعقوبة قتل المعاهدين في ديار المسلمين فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”من قال معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً.“ ألم يُخبرك أيضاً ان الذمي والمعاهد إذا قتل خطاً فهو يستحق الدِيَّة لقوله تعالى: ”وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ففديةٌ مُسلّمة إلى أهله“ [النساء: ٢٩]. وبعد كل هذه الآيات والاحاديث التى تحرم قتل المسلمين وغير المسلمين ”المعاهدين“ كيف أحلو لك القتل العمد؟

        يا من أصبحت وقوداً للفتن؛ ويا من سعيت لِتفجر نفسك في بيوت الله ألمّ يعلمك المُحرض حرمه الإعتداء على بيوت الله. ألمّ تقرأ في كتاب الله عن عقاب مخربين بيوت الله لقوله تعالى: ”ومن أظلم ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها أسمه وسعي في خرابها أُولَئِك ما كان لهم أن يدخلوها إلّا خائفين لهم في الدنيا خِذيٌ ولهم في الآخرة عذاب عظيم“ [البقرة: ١١٤].

       يا من أصبحت وقوداً للفتن؛ أيها الرصاصة التى لم تخترِق إلّا صدور المسلمين، ألمّ يُخبرك من سعي لخراب دنياك قبل آخرتك أن رضا الله من رضا الوالدين لقوله تعالي: ”وقضي ربك ألّا تعبدو إلّا إياه وبالوالدين إحساناً“ [الإسراء: ٢٣]. ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم أن عبدالله بن عمر قال: ”جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه للجهاد فقال له أحيّ والداك قال: نعم فقال له الرسول: ففيهما فجاهد.“ جميعنا يعرف أجر الجهاد والإستشهاد في سبيل الله ولكن الآية الكريمة و رد النبي للصحابي يظهر أهمية بر الوالدين ورضاهم والإعتناء بهم على الجهاد في سبيل. إذاً فكيف لك أن تُكفِّر والداك وتختار بين أن تكون وقوداً للفِتنة على أن تكون باراً بوالديك ساعياً لرضاهم.

        يا من أصبحت وقوداً للفتن؛ وأصبحت اليد التى يُضرب بها من حديد رِقاب المسلمين ألمّ يعلمك من زرع فيك الكُره وحرضك على عصيان ولاة أمرك أن طاعتهم واجبة. عن أبي هُريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصي الله ومن يُطِع الأمير فقد أطاعني ومن يعصِ الأمير فقد عصاني.“ أخرجه مسلم. وأيضاً عن أبي ذَر رضي الله عنه قال: ”إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف.“

        بعد كُلَّ هذه الآيات والأحاديث فكيف لك أن تَتَّبِع زارع بذور الفِتنة العامل على حصادها ليقتل البشر بثمارها المُدَوِية. فآيات الله عزوجل صريحة والأحاديث النبوية تشرح الآيات وأيضاً حدود الله وأحكامه واضحه مُبيِنه الحق من الباطل وصالحه لكل زمان ومكان. فكيف لك أن تكون ذخيرة بشرية بيد من لا يعرف من دينه شئ سوي القتل والتخريب. حتى وإن إختلفت عليك الأمور وإلتبست عليك بعض الإحكام إرجع لقول الله تعالي: ”يا أيها الذين أمنوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كُنتُم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً“ [النساء: ٥٩].

الثلاثاء، 16 يونيو 2015

تعظيماً لـ رمضان 🌙

#اسمع_كلامي
ماذا لو عبدنا الله عزوجل وكأننا في رمضان!
لنمت خشية الله بقلوبنا.
ماذا لو خشينا عذاب الله وكأننا في رمضان!
لزدنا خشوعاً بعبادة الله.
ماذا لو إبتعدنا عن كل عادة سيئة وكأننا في رمضان!
لتقوّم سلوكنا.
ماذا لو غضضنا أبصارنا عن أعراض الناس وكأننا في رمضان!
لمّا سمعنا قضايا تحرش ومضايقات لكلا الجنسين.
ماذا لو تذكرنا الضعفاء والجائعين وكأننا صائمون في نهار رمضان!
لّما وُجد محتاجين ومعوِزين ماتوا جوعاً.
ماذا لو ختمنا القرآن عدة مرات بالشهر وكأننا في رمضان!
لتهذبت وحسُنت أخلاقنا.
ماذا لو إهتممنا بالنوافل مثلما نهتم بصلاة التراويح ونحن في رمضان!
لزادتنا تقرباً إلى الله عزوجل.
ماذا لو تصدقنا على الفقراء وشعرنا بحاجتهم وكأننا في رمضان!
لمّا لجأوا لذُلِّ السؤال.
ماذا لو أطعنا والدينا و واصلنا رحِمنا وعُدنا مريضنا وكأننا في رمضان!
لمّا سمعنا قضايا عن عقوق الوالدين، لمّا وجدت قطعية رَحِم، ولمّا وجد مريضاً يعاني الوحدة والإكتئاب.
ماذا لو كفينا أعراض الناس شر ألسنتنا وكأننا صائمون في نهار رمضان!
لمّا شاعت سوء الظنون وقذف الأعراض.
ماذا لو تذكرنا الأيتام والمشردين وهم صائمون بنهار رمضان من غير مُعِيل و مُرَبِي!
لمّا نام يتيماً وهو يبكي ألم الفقد واليُتم.
ماذا لو أتممنا الثلث الأخير من الليل ونحن مصلون مسبحون ومستغفرون وكأننا بوقت السحر في رمضان!
لساد التوفيق وعمّت السعادة حياتنا.
ماذا لو تذكرنا جيراننا وحقوقهم علينا كما نفعل في رمضان!
لمّا نُسيت حقوق الجار كافة.

        ماذا لو كانت جميع أيامنا رمضان؛ لكُنّا بخير وصحه وعافيه وطمأنينة في جميع أيام العام. فـ العبادة ليست حِكراً على رمضان فقط وجميع أيام السنة منسية. ولا تنتهي العبادة بإنتهاء رمضان بل رمضان هو بدايتها ليُعَمِق الفرد علاقتة بربه إبتداً من رمضان ثم باقي شهور السنة. فما أجمل من أن نبدأ عبادة، سلوك وعمل وقول حسن في رمضان ثم نكمله بجميع شهور السنة. ثم ما أجمل أن نستشعر رمضان بإنفسنا في جميع أيام السنة.

ودمتم،،

الأربعاء، 22 أبريل 2015

عشوائية التصوير بعدسة عارية

        في بعض المواقف الإنسانية التى نشهدها في الحياة لأناس نصادفهم بطريقنا؛ ننسي أولوياتنا لتحل محلها الأهميات ونبدأ لإتخاذ مواقف حازمة حتي لو كانت صعبة. فالمواقف الصعبة تظهر المعادن والسمات البطولية لكل شخص ثم قرارتة تُبين أسلوبة وتفكيرة. فالبعض منا ينجح في إثبات كفائتة والبعض الآخر يفشل ويظهر ذلك جلياً في مواقفه وسلوكه لِيتجرد من إنسانيتة ويكتفي بِمراقبة مجريات الأمور من عدسة صغيرة عارية يري فيها سبقاً لنشر الحدث أكثر من التفكير بالإشتراك لمعالجتة في ذات الوقت.

        بوقتنا الحاضر كَثُرَ التصوير العشوائي في مجتمعنا حتي أصبح ظاهرة مبالغ فيها جداً لا يحكمها قانون حتى عُدمِت الخصوصية بالتصوير وتحولت من ظاهرة إلى كارثة لا يُراعِي بها المصور نفسيه الضحية ولا خصوصيتها. فالتصوير في الدُول الأجنبية تحكمه قواعد وقوانين يعرفها كل من إقتني هاتف ذكي. أولها وهو أهمها عدم إنتهاك الخصوصية وذلك بإحترام خصوصية الأخرين عند إستخدام كاميرا الجوال في الأماكن العامة. وإضافة إلى ذلك، عند التصوير في مكان عام يفترض السؤال للحصول على إذن قبل أخذ أي صورة او تسجيل أي فيديو. عموماً إضافة إلى إستخدامهم التصوير لتوثيق الأحداث العائلية والإجتماعية والرحلات فـ هم أيضاً يحرصون على تصوير الملاحظات المهمة في المحاضرات و تصوير بعض الأحتياجات الهامة للإستفسار عنها عند السفر في بلدان أخري وغيرها من الإستخدامات المفيدة.

        مُبالغة الناس في الإقبال على مشاهدة مقاطع وصور التصوير العشوائي أعطي البعض حافز كبير لِتصوير أي حدث، موقف، أو أي شئ يحدث أمامه سواء كان ذلك مريباً أو طبيعي و حتى لو كان غير هادف على حساب سمعة شخص آخر. وكلما كَثُر رواج القصص البطولية للمصورين المنتهكين حرمة البعض كلما زادت نسبة التصوير العشوائي بدافع السبق في نشر الحدث . فإساءة إستخدام هذه التقنية الحديثة بمجتمعنا جعل منها في بعض الأحيان ضارة أكثر من أنها مفيدة. وللمصور بحد ذاته قد تتحول هذه المقاطع من سبباً لشهرتة إلى كارثة على راسه. مثل ما حدث مع مصور الطفل الباكي الذي وثق تهكُمِه على الطالب بنفسه مما أدي إلى تحويله للتحقيق.

        مؤخرا فقد ظهرت مقاطع كثيرة للشجارات في الأماكن العامة، المدارس، والأسواق؛ مقاطع لحوادث سيارات؛ ومقاطع تظهر البعض بـ مشكلة كبيرة في الكوارث الطبيعية. ومايؤلم بهذه المقاطع هو إنشغال المصور بتصوير حدثٍ كان يلزم تدخله لِيحِد من خطورتة أكثر من توثيق الحدث بكاميرة جوالة. وكأن النخوة باتت معدومة مثل مُصوِر مشاجرة المراءة المنقبة بجدة. فهو مقطع أظهر حجم التخلف الذي يعاني منه مجتمعنا، وقلة نخوة المتفرجين، وتفاهة مصور عديم غيرة إشتغل بالتصوير لنشر الحادثة وكان الأولى منه أن يمنع مد اليد والسباب والشتائم قبل أن يفكر بتوثيق ذلك بجوالة.

        وإستخدام هذه التقنية الحديثة بإيجابية بمجتمعنا نادر جداً، وثمة قصص معدودة نُشِرت تعتبر ذات أهمية وفائدة للمجتمع. كـ الصور التى نُشرت عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن الجاني في قضية طعن فتاة بجدة، فقد وجة المصور كاميرا جوالة هذه المرة للجاني وقام بتصويره شخصياً وتصوير لوحة سيارتة لتسهيل القبض عليه. فهي حالة نادرة جداً تغيرت فيها أهداف عدسة المصور من تصوير الحدث والمجني عليه لتصوير الجاني لإدانته وعقابه. فهو حقاً نموذح يُحتذي به.

        مايراد بهذه التدوينة هو لفت الإنتباه إلى أن هناك مواقف كثيرة نحن لا نحتاج فيها لعدسة الجوال بقدر ما نحتاج لشيئ أكبر من ذلك. فـ نحن نحتاج للإنسانية والنظرة الثاقبة للمصور بالتعامل مع الحدث بكل مروءة ونخوة وأدمية أكثر من نظرة ثاقبة من خلال عدسة الجوال.

ودمتم،

الجمعة، 17 أبريل 2015

نحن ودفتر اليوميات

        هل جربت أن تغوص في بحر ذاتك وليس بأعماق تفكير شخصٍ آخر. هل جربت أن تصادق ذاتك وتسمع صدا صوتك الداخلي بذكرياته التي تحمل معاني الأنين، الفرح، الحزن، والدهشه ثم تضحك لذلك الفرح المؤقت وتبكي على تلك اللحظات المؤلمة. هل جربت أن ترافق جماداً وتجعلة كاتماً لأسرارك من غير عهود و وعود مسبوقة بالأمان قبل الأفصاح. و لأن لبعض أيامنا نكهات مختلفة، أحداث مفاجاءة، و صُدف جميلة بعضاً منها يتربع على عرش قلوبنا والبعض الآخر يأخذ حيزاً من عقولنا والبقية المتبقية ليست سوي لحظات عابرة تستغرق دقائق وتذهب في طي النسيان فـ تدوينها سـ يكون خير شاهد عليها مستقبلاً.

        لتعيش بعالمك الخاص من غير منغصات أو تشويش لا تحتاج سوي قلم رصاص ودفتر ذكريات صغير لتختلي بنفسك وتدوِنّ اللحظة التى علِقت بذاكرتك سواءً كانت جميلة أو غير جميلة بـ اليوم، الساعة، والمكان. الإنفراد اليومي مع النفس بالكتابة بحد ذاتة هو علاج حِسي لها وفرصة للتفكُّر بحسنات وسيئات بدرت من الشخص في ذات اليوم. و للإختلاء بدفتر اليوميات مميزات أجدها بـ ملئ أوقات الفراغ التى تضيع من غير هدف؛ إعتراف بخطأ بَدَرَ بعفوية و صاحبه سوء فهم وتجد صعوبة بالإفصاح به حتى لأقرب قريب فلن تجد سوي ذاتك لتعاتبها وتعترف لها.

         فـ التدوين تعبير لا متناهي من غير قيود أو تفكير بمن سـ تشتكي له او تتخوف من ردود فعله تجاة ما يسمعه فأنت تكتب لترتاح وتفرغ كمية الكلمات العالقة والتى من الممكن أن لا يحتمل سماعها غيرك. وسماع الصوت الداخلي عند مراجعة ما دُوِن في دفتر الذكريات يعطي النفس فرصة للتأمل في القرارات وإحكام الأختيارات وترتيب الأولويات. عموماً فـ القلم خير صديق في زمن قلت فيه الصداقات فهو رفيق من لا رفيق له.

        والعودة لدفتر اليوميات مستقبلاً يعتبر ك تذكير لدرس تعلمته في الماضي حتي لا يدخل في دائرة النسيان. و قراءة بعض الذكريات يقِينا من تكرار السيئ منها ويساعدنا على رؤية الأختلاف الحاصل معنا بين الماضي والحاضر في أدائنا، شخصياتنا، وسلوكياتنا وكل ما يتعلق بنا في حياتنا الإجتماعية والعلمية والعملية.
لذلك فـ نحن و دفتر اليوميات أشخاصاً أرواحها معلقة بإناملنا وعقولها متصلة بالصفحات.
نحن و دفتر اليوميات مجرد إحساس مدفون بإغبرة الرصاص المتناثرة.
نحن و دفتر اليوميات أنفس أحلامها متواجدة بين الأسطر.
نحن و دفتر اليوميات أهاات دمعات لاتجف وكل صفحة تحمل في طياتها دمعة فرح دمعة حزن دمعة إشتياق دمعة ألم وحنين.
نحن و دفتر اليوميات قصة عشق لاتنتهي بين الكاتب والدفتر والقلم.

السبت، 4 أبريل 2015

التهذيب الرباني في القرآن الكريم..

        لكل أمة وحضارة معينة كنز لا يُقدر بِثمن مهما طالت عليه الأزمان وتغيرت عليه الأماكن، يظل خالداً و وسماً مُشِعاً تُعرف به هذه الحضارة أو الأمة. نحن المسلمين حبانا الله عزوجل بأثمن الكنوز التى لم ولن يوجد مثلها قبلها أو بعدها أبد الدهور وهو ”القرآن الكريم“. القرآن معجزة الله في الأرض وخير ما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فـ هو يحوِي كل شئ يخص العباد من تساؤلات مستقبلية، قصص للأمم الصادقة، تطور، آداب، وصايا، نصح ونور وهدايه، نصائح، أدعيه، تفسير أحداث طبيعيه، و شرح للدين. لـ قوله تعالي: ”ولا حبةٍ في ظلمات الارضِ ولا رطبٍ ولا يابسٍ إلا في كتابٍ مبين“ [الأنعام: ٥٩]. كتابٍ مبين هو القرآن الكريم

        فـ القرآن الكريم جملةً وتفصيلاً نزل مخاطباً كل العقول الأجناس والأعمار وهو خير مُرشِد ومُقَوِم للسلوك. لذلك كل شخص عُرِفَ عنه حُسن التدبُر بأيآت الله وفِهم معانيها ظهر ذلك في مظهره و سلوكه وأصبح جلياً في تعامله وتزين حواره بكل اسلوبٍ حسنٌ وراقٍ. فـ بالقرآن نحيا نتعلم نتأدب فـ هو خير مُرَبِي للأجيال، فـ التعود على التفكُر بأياته كفيلٌ ذلك بتوسيع وتطوير مدارك الأطفال خصوصاً والكبار عموماً. فقد قال تعالي في سورة الإسراء: ”إن هذا القرآن يهدي للتى هي أقوم ويُبَشرُ المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً“ [الإسراء: ٩]. والأيه تعني أن القرآن يهدي ويسدد من أهتدي به للصواب والطريق الحق. هو أيضاً صالح لكل زمان ومكان وأفضل مُفَسر لكل فرضيه، ونظرية، علم، و ظاهرة.

        لذلك فـ الكثير من ايآت القرآن الكريم تبين محاسن الأخلاق وتصف عظمة الخلوقين فقد قال تعالي في سورة القلم مادحاً رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: ”وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم“ يعني أدب عظيم. ولما سُؤلت عائشه رضي الله عنها عن خلقه فقالت: كان خُلقُه القرآن. وأيضاً قال تعالي: ”خُذ العفوَ وأمر بالعرفِ وأعرض عن الجاهلين“ [الأعراف: ١٩٩]. ”خذ العفو“ يعني ماتيسر من أخلاق الناس، ”وأمر بالعرف“ يعني المعروف حُسنه في الشرع. فهي آيه جمعت بصيغه الأمر كل مكارم الأخلاق وقواعد التشريع من أوامر ومنفيات وجائر ومباح.

        أمثلة لبعض الآيات القرانية التى تدعو وترغب للأخلاق الحسنة:
١- ”والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون“ [المعارج: ٣٢]. الأمانة و الوفاء بالعهد
٢- ”يأيها الذين أمنوا أتقوا الله وكونوا مع الصادقين“ [التوبه: ١١٩]. التقوي والصدق
٣- ”وتعاونوا على البر والتقوي ولا تعاونوا على الإثم والعدوان“ [المائدة: ٢]. التعاون
٤- ” وإذا قُلتم فاعدِلوا ولو كان ذا قربي“ [الأنعام: ١٥٢]. العدل في القول
٥- ”إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذا القربي وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي“ [النحل: ٩٠]. العدل و الإحسان و صله الرحم
٦- سورة الحجرات هي رساله كاملة لتعلم الآداب وحسن المعاملة بين المسلمين ببعضهم البعض وأيضاً تأدبهم مع النبي.
بالإضافة، إلى بعض الآيات التي تنهي وتنبذ الأخلاق السيئة:
١- ”يأيها الذين أمنوا لما تقولون ما لا تفعلون“ [الصف: ٢] وجوب مطابقه القول الفعل
٢- ”ولا تقف ما ليس لك به علمٌ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً“ [الإسراء: ٣٦]. البعد عن القول بدون علم
٣- ”وما للظالمين من أنصار“ [البقرة: ٢٧٠]. النهي عن الظلم
٤- ”ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عُنقِك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا“ [الإسراء: ٢٩] النهي عن البخل والتبذير
٥- ”إن الله لا يهدي من هو مُسرفٌ كذاب“ [غافر: ٢٨]. النهي عن الكذب
٦- ”وأقصد في مشيِك واغضُضْ من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير“ [لقمان: ١٩] الاعتدال في المشي وخفض الصوت

      وعلاوة على ذلك فقد نبهنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأهميه وعظمة الأخلاق الحميدة وقال ”إنما بُعِثت لأُتمم مكارم الأخلاق“ والقرآن الكريم خير مُرَبِي و مُهَذِب و مُقَوِم رباني للبشر كافةً. والأولى والأفضل تدارس، فهم، وتدبر آيات قبل حفظه. فـ لو إلتزمنا بالتهذيب الرباني في كل أمور حياتنا وتعاملاتنا لما ساد في مجتمعنا الكذب، النفاق، الخيانه، الربا، اكل مال اليتيم، العقوق، السلوك السئ، النميمه، الغيبه، الرشوة .....الخ.

ودمتم...

الجمعة، 27 مارس 2015

رسالة #عاصفة_الحزم ”أمن جيراننا هو أمننا“

نفتخر لأننا أبناء الوطن الذي ينادي بالأمن والأمان والإستقرار والسلام.
نفتخر لأننا من وطن الشجعان البواسل أصحاب القرارات الحاسمة والحكيمة.
نفتخر لأننا من أخير الأوطان التي تسعي دائماً لنصرة الإسلام والمسلمين وتسعي لعلو كلمتة والأسرع لنصرة الجار. فـ وطني هو القلب النابض في حياة الشعوب الاسلامية بحرميه الشريفين وهو النجم الساطع في سماء العالم الإسلامي الذي يُسترشد به في جميع المِحن.

       منذ أن وُلِدنا ونحن نعلم أننا بأمان مادمنا نعيش في مملكتنا الحبيبة فإستمرار الأمن من أولويات حكومتنا الرشيدة. لن أقسم أو أبالغ بالمدح ولكن الواقع خير دليل على أمننا، فـ على سبيل المثال من منا ولو لمرة واحدة بحياتة لم يستيقظ صباحاً ويجد أن بابه لم يكن مغلقاً أو محكم الإغلاق ولم يحصل له أي مكروه هو وأسرتة وممتلكاته كاملة. لذلك فالكثيرين ينامون وأبوابهم غير موصدة لعلمهم أنهم بحمايه الله أولاً ثم نعمة الأمن التى تكسو هذا الوطن بفضل الله ثم بفضل حكومتنا. فـ نعمة الأمن تعمر قلوب جميع المواطنين والمقيمين داخل حدود السعودية.
وفقاً لموقع ناشون ماستر ”جرائم السرقات في أمريكا أكثر بـ ٥٠ مرة منها في السعودية“ وأيضاً أضاف المصدر ”أن أمريكا تليها بريطانيا ثم المانيا و فرنسا ثم روسيا من الدول الأعلى نسبه في العدد الكلي للجرائم، وتتصدر التصنيف أمريكا بنسبه الجرائم تعتبر أكثر من السعودية بـ ١٤٠ مرة.“

        فأمن بلادنا خط أحمر غير مسموح لأحد أن يتخطاه أو يفكر ثم يخطط لتخطيه إلا فسوف يواجه ما واجهة المعتدين الذين سبقوه. فـ الحمدلله الذي وهبنا من يهتم لأمننا وإستقرارنا، فقد نِمنا ونحن أمِنون وأستيغظنا ووجدنا حكومتنا تناضل ببواسلها من أجل إستمرارية أمننا نحن وجيراننا.

        فـ #عاصفة_الحزم خيرُ ظرفٍ عاجل يحمِلُ داخله عدة رسائل هدفها أمننا، مقصودها علو ديننا الإسلامي الصحيح، ومغزاها نصرة إخواننا المسلمين. وكل رسالة تحمل في طياتها عواصف حازمة لتأديب كل معتدي على الأمن والسلام في منطقتنا وخير مثال لذلك سابقتها عاصفة الصحراء.

        فـ فوق عِزتِنا وفخرنا لإنتمائنا لبلاد الحرمين زادتنا هذه العاصفه عِزاً وفخراً وشرفاً لرجاحة عقل حكومتنا بمحاولة نصرة إخواننا وجيراننا وبسالة رجال أمننا.


Country vs country: Saudi Arabia and United State compared: Crime states.
http://www.nationmaster.com/country-info/compare/Saudi-Arabia/United-States/Crime

الاثنين، 9 مارس 2015

العفو عن القصاص والدِيّة بين المزايدة والتعجيز...!!

        قال الله تعالي: ”فمن عفا وأصلح فأجرة على الله“[الشوري:٤٠]، قال تعالي: ”والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة ٌ له“[المائدة:٤٥], وقال تعالي: ”فمن عُفِيَ له من أخي شئ فإتباعٌ بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسان ذلك تخفيفٌ من ربكم ورحمة“[ البقرة: ١٧٩]. وأيضاً كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ”لا يرفع إليه أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالفعو“ رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس والقياس يقتضيه؛ لأن القصاص حق فأجاز تركه كسائر الحقوق. ولحديث مرفوع عن أبي هريرة: ”ما عفا وجلٌ عن مظلمة إلا زاده الله بها عِزا “ رواه أحمد ومسلم والترمزي.

        آيات وأحاديث نبوية تبين أن العفو لايضيع عند الله وأجره كبير وتحث أهل الدم والحقوق للعفو والإصلاح طلباً لأجر الله ورغبةً بالعزة التي وعد الله بها العافي عن حقه ورحمة بالمعفو عنه. لكن بوقتنا الحاضر لدي البعض تبدلت بعض مفاهيم العفو وأصبح عبارة عن صفقة تجاريه أطلق عليها الساخطون من تفاقمها بـ ”تجارة الدم“. فقد أصبح العفو مرهون بمبالغ ماليه أقرب تعبير عنها تعجيزيه أكثر من أنها ديه عفو. فالدية حقٌ واجب لأولياء الدم لكن البعض بالغ بتقديرها وتجاوزت المعقول إلى أللامعقول. أيعقل أن تتم المزايدة بمبالغ الديه بنيه الفعو، وهو بالأساس طلباً لأجر الله. فـ لو كان عفواً لوجه الله رغبةً لعزته لما تم ربط العفو بمبلغ لاطاقة لطالب العفو بتوفيره و بسداده.

        التسائل المحير و المطروح، ما دامت النيه بالعتق موجودة لما المزايدة بمبلغ الدية، وما الهدف الأساسي وراء المبالغة وطلب مبلغ غير معقول؟ أهو للتعبير عند حب  الفقيد، باب رزق جديد، أو تعجيز فقط لفقد الأمل بالعفو. بتفكير عقلاني كيف لأولياء الدم أن يفكروا بالجانب المادي البحت إذا كان عفواً لوجه الله، و بتفكير عاطفي إذا كان حبهم لفقيدهم قوي فخسارته لديهم المفروض لاتقدر بثمن، وإذا كان العفو من جانب إحساني إذاً لما التعجيز وطلب مبلغ لاطاقة لهم بتوفيره. فالحق يقال إن لم يتم تحديد مبلغ الديات وإلزام أهل الدم بالقبول بها سـ تزيد تجارة الدم وسيتمادي البعض بتقديرها.

        من وجهة نظري، عندما دُمِجَ جشع البشر مع التعبير عن الحب لبس ثوباً جديداً خرجت نفوس لا تعرف عفو رغبةً بأجر الله بل نفوس تُقدر حبها لفقيدها بمبلغ وقدرة. ولن تنحسر ظاهرة الإتجار بالدم بدافع العفو مادامنا نراقب عن كثب. ومع كل مرة يتم فيها العفو مقابل المبلغ التعجيزي س تتفاقم هذه الظاهرة وتعلوا لديات لتتجاوز بضع الملايين إلى مئات الملايين، لأن الجشع لا يردعه مبلغ وقدره.

        وعد الله أهل الدم بالأجر والعزة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” ألا إن سِلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة“ فـ كيف من وُعِدَ بالأجر والعزة أن يستبدل أجره في الدنيا والآخره لمالٍ زائل يصرفه في دنياه فقط.

ودمتم

الخميس، 5 مارس 2015

الإقبال الأعمي لشراء الوهم

        من المؤسف أن نقابل أناساً تعلموا لسنوات طويلة سعياً للحصول على درجات علمية عالية وفي النهاية تجد أن فكرهم تقدم في جميع النواحي إلا بنقطة واحده ”فوبيا العين و السِحر والحسد“. فقد تجد صاحب/ صاحبة الدرجة العلمية يترددون على الشيخ المعروف في الحي ليقرأ عليهم كل فترة ويعطيهم بعد كل جلسة بعضاً من الماء والزيت المقروء فيه. والسؤال المطروح بهذه الحالة، بما أنهم وُهِبوا علماً من الله وأتقنوا مهارة القراءة والكتابة قبل أن يحصلوا على أي درجة علمية لما لا يقوموا بتحصين أنفسهم عوضاً عن الإسهام بتوسعة أرباح بائعين الوهم.

        في الأوانة الأخيرة، أصبحت المنتجات المقروء فيها تلفت نظر بعضاً من المستهلكين الذين لا يستطيعون أن يشربوا كوباً من الماء إن لم يكن مقروء فيه. فأصبحت إعلانات المستهلكات المقروء فيها تلصق بالأماكن العامة والعطارة لجذب عملاء الوهم. وهذه التجارة صارت دخلاً جديداً لمن لا دخل له وهي مستهدفة فالغالب للنساء ولمن تعلق قلبه بأوهام لا تعد ولا تحصي وأبتُلي قلبه بداء الوسوسه والخوف من العين والحسد والسِحر

        العين والسِحر والحسد مذكورين في القرآن الكريم بـ سُور عديدة، و وردت بالسنة النبوية أحاديث وأدعية للتنبيه والتحصين والإستعاذة من كل شيطان وهامة ومن كل عينٍ لامة. وقد شرح ووضح لنا نبينا محمد صلي الله عليه وسلم أهمية أذكار الصباح والمساء وأهمية قراءة أية الكرسي قبل النوم وأهمية قرائتها بعد كل صلاة؛ لِنُحصِن أنفسنا ونتوكل على الله والنتيجة لن يصيبا مكروه إلا بإرادة الله. ومع هذا وجدت هذه التجارة بيئة خصبة لتسويق ما يعرف بالمنتجات المقروء فيها لحفظ الناس من العين، الحسد، التلبس، السحر، القلق،....الخ. وهي طريقة جديدة للكسب تستهدِف أصحاب الإيمان الضعيف الذين تعلقت قلوبهم بأوهام وخرافات غير الله عزوجل. فهذه الفئة على إستعداد لدفع مبلغّ وقدره فقط للحصول على هذا الماء والزيت الذي لم يُعرف صِحَه القراءة فيه من عَدمِها إلا من مُلصق كُتِبَ فيه ”مقروء عليه بالرقية الشرعية“، فـ سعر قِنينة الماء المقروء فيه تعادل أضعاف سعر القِنينة العادية.

        هذه التجارة من وجهة نظر البائع مصدر دخل جديد يعتمد على غباء المشتري ونسبة تعلقة برُقية الشيخ أكثر من الله عزوجل. فـكلما زاد تعلق أتباع الوهم بالرَّاقِي وإعتمادهم على إيمانه وتوكلهم عليه أكثر من الله؛ كلما إزدهرت تجارتهم وعلت أربحهم. 
فمن أسباب رواج هذه التجارة:
- ضُعف الوازِع الديني أدي بهم إلى الغفلة عن ذِكر الله.
- النشوء في مجتمع كثير الشك وحديث الناس به غالباً عن العين والحسد والسِحر.
- الجهل بالتحصين رغم التعليم المتواصل في جميع المراحل الدراسية. 
فكانت النتيجة إقبال أعمي لمنتجات بائعين الوهم حتى أصبحوا أغنياء بفضل نفثه (تفلة). و تحول التعلق بالله إلى تعلق بالرَّاقِي وأصبح المستهلك للمنتجات المقروء عليها يؤمن بأنه لن يصيبه أذي بما أنه يأكل ويشرب او يدهن جسدة من هذا المنتج. 

أخيراً، فمن العيب في عصر تطور المعرفه والعلم، والإنفتاح العقلي، والإرتقاء الثقافي أن نجد بعضاً من هذه الفئات يتعلقون بهذه الاوهاام ويدافعون عنها ليكونوا في الآخر المكسب السهل لتجار الوهم.

ودمتم،،

الأربعاء، 4 مارس 2015

فن اللباقة في الحوار والدبلوماسية في الردود

        يري البعض أن سبب كل حِوار عقيم هو الجدال غير الهادف، فقدان مهارة الإقناع، الثقافة المحدودة بفنون الرد، عدم تقبُل وجهة نظر الآخرين، وعدم وجود حجج لدعم الحوار. فـ تري المرء يغوص بين أمواج محادثة لاتنتهي، إلا وهو غريقاً بين ما ذكره وما ما ناقض الواقع. لذلك فـ هنالك مهارات كثيرة نحتاجها حتي نتعلم فلسفة الردود ونُدير حِوار كامل بذكاء خالي من الفهم الخاطئ و ينتهي بـ تحقيق أهداف الحوار، و أولها الدبلوماسيه واللباقه.

         فـ الدبلوماسيه في أي حوار، خطاب، و رد يحكمها الإلمام البلاغي للشخص المُتحدِث والذي يقوم على أساس ”محاوله إكتشاف كل السُبل الممكنه للإقناع“ وهذا من غير تغيير للفكرة الأساسية للحوار مع مراعاه التوقيت المناسب. فـ المحاور الجيد يراعي معايير عدة أهمها معرفه الموضوع وأسبابه، الترتيب والبعد عن التعقيد، مخاطبة العقل بالحجج الواقعيه، وإتقان مهارة إيصال الفكرة.
(Em Griffin - ٢٠١١)

فـ أي تواصل وحوار هادف يحتاج للباقة ودبلوماسية ليكون أكثر إقناعاً وأقل صعوبة وإجهاد في التواصل. و فنَّا الدبلوماسيه في الردود واللباقة في الحوار، مهاراتان تتمحوران حول فهم الناس والإحساس بهم  وبأرائهم وأفكارهم. فـ بِهما يستطيع الفرد أن يأكِد أفكاره وأرائه مع العلم المسبق بما سيقول وكيف يقول ذلك دون الإضرار بالعلاقة مع الآخرين. أشار إسحاق نيوتن أن اللباقه هي ”فن صنع نقطة دون عدو“ و أيضاً عرف ديفيد فروست الدبلوماسيه أنها ”فن يستطيع الشخص من خلاله ان يجعل الشخص الذي يحاوره يفكر بنفس طريقتة“. 

لذلك فـ الشخص الدبلوماسي تجده:
- يعرف الوقت المناسب، ماهِية موضوع الحوار مسبقاً، ومع من سيتكلم .
- لديه آفاق واسعة ومعرفه جيدة بمزاج الشخص المحاور له ويتنبأ بردود فعله من تعبيرات وجهه فتجده بكل نقاش بارد الأعصاب بإجابات وافيه مُختصرة أكثر من أنها طويلة من غير براهيين.
- فهو يعرف أن أسلوب التعميم والتخصيص قد يُضعف من قوة حُجَتِه وتصبح لغة الحوار ركيكة ذات مصداقية هشه.
- يعرف أن التسرع في الرد وعدم التفكير يدل على عدم حِكمتِه وقلة خبرته بأداب الحوار.
- وهو أيضاً أكثر إلماماً بتعابير الوجه وإنتباهاً للغة الجسد ويعرف من تعابير الوجه ما إذا كان الشخص الذي يُحاوره مُتَقَبِل لِفكرته مُتخوف منها ام يُريد أن يتحاشا الحديث معه.
- الشخص اللبِق بحواره أكثر تجنباً للمجاملة المفرطه التى توضح كذب مايقول او الصدق الجارح الذي يُفسره الآخرين على انه وقاحه.
- الشخص الدبلوماسي هو أكثر تجنباً لإستصغار العقول أو إعطائها أكبر من حجمها في حواره حتى لا يجد نفسه مُحاطاً بنظره تعالي او إستحقار.
- وأخيراً فهو لا يدخل في حوار يكسوة الشد والجذب يفضل الهدوء والكلام بعقل مُنفتح و بتفصيل الحجج والحقائق و ومعرفه ما هو ممكن او غير ممكن قوله قبل الرد.

        لذا فاللباقة في الحوار والردود بدبلوماسية لا تعني أن تبعد عن الجدل، تكون حيادياً في أغلب الوقت، تبعد عن الضغوط، وتتخلي عن فكرتك، لكن إذا كنت لا تمتلك هاتان المهاراتان حاول فقط عدم التورط بتفاصيل مشتته لا فائدة منها وكن حازماً بحوارك ملماً بأهدافه ومقدراً الشخص الذي تحاوره.

ودمتم،

السبت، 21 فبراير 2015

ثقافة التحفيز

        إذا أتاك طفلاً يخطو بخطوات النصر وكل قدم تسبق الاخرى لِتجعلك شاهداً على ما أبدعه وأتقنه في بضع أيام وكان هو يراها وكأنها شهوراً؛ خذ صنيعه المتواضع وهو إما (واجب دراسي، رسمه، وتصميم..الخ) بدهشه وأبدأ بالثناء عليه وسؤاله كيف أتم هذا العمل المُعقد بشكل متناسق وصحيح. لا تصمت بعد ذلك وأبدأ بمناقشته بطريقة تشعره أنك منبهراً بما صنع، وفي الحوار إلفت نظره لجوانب القصور فيما قدم من دون أن يشعر أنك تنتقص من عمله بل أشعره بأهميه قدراته. ثم بعد ذلك إطرح عليه حلولاً، كيف سيكون عمله أكثر تناسقاً لو أضاف هذا وأزال ذاك. حَفِزه للإستمرار بما بدأ وأطلب منه أن يبدأ بعمل شئ جديد بعد إستكمال ما بدأ، ثم راقب  كيف سيكون إتقانه وكيف تحسنت وتطورت قدراته.

        فالتحفيز عموماً من وجهة نظر د. محمد السمان، ”هو مجموعه من الدوافع التي تدفعنا لعمل شئ ما، وهو بهذه العبارة يعني التغيير الإيجابي نحو الأفضل“. لذلك فاللتحفيز حسنات كثيرة فهو يجعل الطفل أكثر تقبلاً للنقد ويوسع آفاق قدراته العقليه، لانه بعد تحفيزه سوف يحاول أن يفكر بشكل أكبر ليبدع أكثر ليسمع مدحاً يشعره بنجاحه. وكلما كنت شخصاً محفّزاً لهذه الفئة العمرية كلما كنت مصدر إلهام لهم وقدوة يرجعون إليها بعد أي إنجاز يقومون به حتي ولو كان بسيطاً. وعلاوة على ذلك، كل أمل ضعيف لنسبه نجاح أي مشروع، خطة، تخطي إختبار، وصعوبة دراسه فالتحفيز أكبر عامل لشد الهمم وكسر حاجز الخوف والبدء بنشاط مع التوكل على الله. والتحفيز يعتبر من الطرق الأكثر فعالية لبناء طموح الفرد وتعزيز سلوكه الإيجابي مع كسر حاجر الصمت للسؤال والإستفسار عن كل ما يصعب على الفرد مما يسهم في تحسين أداءه.

        وتحفِيز الفرد بمكافئته من أكثر الأساليب التشجيعية التي تستخدم من أيام الرسول صلي الله عليه وسلم إلى الوقت الراهن. فالتحفيز منهج نبوي تربوي أتخذه النبي محمد صلي الله عليه وسلم في تعامله مع الصحابه لترغيبهم للأعمال الصالحه. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطي وفرج بينهما“ رواه البخاري. وأيضاً قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه لما دَنا المشركون في غزوة بدر”قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض“.

          لذلك فـ ثقافة التحفيز بحد ذاتها بحر عميق لا يتسلح بها إلا الشخص الذي لديه تطلعات مستقبليه أكثر من أنها وقتيه ونظرته للأمور نظرة تطويرية يرجوا فيها الخير لمن هو تحت إشرافه ونظره.

الأحد، 15 فبراير 2015

التجربة والحظ

         في حياتنا أسرار لن نكتشفها إذا لم نمتطي صهوة جواد التجارب وعلينا أن نؤمن أن نسبه نجاح أي تجربه يعادل نسبه فشلها. وليس بالضرورة أن نحقق بعد أي تجربه نجاحاً باهراً فـالهفوات التي تتخلل كل تجربة هي عبارة عن دروس لصقل الخبرات. في وقتنا الحاضر من منا لم يربط التجارب التي مرت عليه بحظوظه في الحياة، فالبعض يري أن أي خسارة هي نتاج الحظ السيئ وأيضاً بعد أي نجاح يري بأن حظوظ الدنيا قد كانت معه و فتحت له. فـدائماً ما يعلق الفشل على شماعة الحظ السيئ وكل نجاح دائماً يكون مرتبطاً بشخص محظوظ، وقت مبارك، و وسيط خَيِِّر.

        فـربط الحظوظ بالتجارب من أكثر الأسباب التي قتلت روح المحاولة وثبطت العزائم لدي البعض إن لم أبالغ وأقول الأغلب. فـمن المحبط أن تتناقش مع شخص متعلم في أمر فشل بـتحقيقه فـيجيب أن سبب فشله ”لأن حظه كان عاثراً“ ولم يكلف نفسه عناء التفكير والبحث عن مسببات فشله. وما يزيد الأمر حيرةً تجد البعض يروي قصصاً ويعطي أمثلة لنجاح أشخاص في وجهة نظرهم أنهم أقل منهم مادياً وأدني منهم من الناحية العلمية، ولكن لأن حظهم جيدجداً نجحوا. والمؤسف أنهم لم يضعوا في الحسبان عدد المرات التي فشل بها ذات الأشخاص والخبرات التي تعلموها من إعادة المحاولة مراراً وتكراراً حق تفوقوا وحققوا مرادهم.

        بـالواقع، نعم يوجد هناك حظٌ سيئ عاثر ويكمن سر كبير خلفه وهو التفكير السلبي، والإعتقاد السيئ، عدم الإعداد، والتواكل على الغير. وأيضاً للحظ الجيد دور كبير وحقيقي في تفوق الإنسان ونجاحه ولكن الحظ الجيد لم يأتي من فراغ، فقد قال تعالي: ”وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم“ سُوْرَة فصلت آيه ٣٥
فـ الآية الكريمة بينت لا يلقاها يقصد بها ”الجنة“ إلا ذو حظٍ عظيم فـالحظ العظيم لم يأتي من فراغ او من الحظ الجيد كما يظنه البعض لكنه أتي من الصبر على المكاره والأمور الشاقه والإخلاص في العبادة.

        فـعلاقة التجربة بالحظ علاقة تحتاج الى تفكير عميق وأقيسها بـعلاقة المزارع بـالمحصول والمطر. فـبعض المزارعين يزرع أرضه ويسقيها كل يوم حتي تثمر ثم يحصد محصوله ليجني قوت يومه، فمن يري محصوله جيداً يقول ”يبدو أن أرضه زراعية وحظه ممتاز ليحظي بمحصول جيد“. والبعض الآخر يزرع أرضه ويتابعها في فترات متباعدة ويعتمد على نزول الأمطار فقط في ريِِّها وإذا بدأت تُثمر أهملها حتي تبدأ الحشرات والطيور تقتات منها فيحصده، فـمن يري محصوله يقول “أن أرضه غير زراعية والمطر خفيف لأن حظه سيئ“. فالمزارع الأول أمضي وقته بالإعداد الجيد والصبر حتي خرج بمحصول جيد وأُسنِدَ ذلك لحظه الجيد. والآخر لم بكلف نفسه عناء الإهتمام بمزرعته فخرج بمحصول سيئ وعُزِيَ ذلك بسوء الحظ.

        لذلك لا تدع الفشل في التجارب يوسمك بوسم الحظ السيئ فتخسر نفسك وتفشل في إكتشاف أسرار الحياة من حولك. فـحصيلة التجريب المتكرر والسعي وللإكتشاف لإكتساب الخبرات والإعداد والصبر والعمل الدئوب هي من أسباب النجاح.


ودمتم 

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

مكرمة الراتبين والقطاع الخاص

       بمناسبة الحديث عن الراتبين ومطالبات بعض موظفين القطاع الخاص بشمولهم في المكرمة الملكية في تويتر وظهور هشتاقات كثيرة لدعم مطالبهم أمثال:
#القطاع_الخاص_من_يبادر
#شركات_لم_تصرف_راتبين_للموظفين
#راتبين_للقطاع_الخاص
تذكرت الإقتراح للبحث النهائي لمادة "Organizational Communication" الذي قدمته العام الماضي. وكان عنوانه "أثر تحديد الهويه في الشركات والمؤسسات على أداء الموظفين السعودين" وقد وُضح في الإقتراح بعض الجوانب المهمه منها التواصل داخل الشركات والمؤسسات وعلاقة ذلك بالأداء الوظيفي.

       وهدف الإقتراح كان دراسه شركات التصنيع بالقطاع الخاص في السعودية لأن أداء الموظفين عموماً مراتبط بعض الشئ بمكانه الشركة، السمعة، الراتب، والرضا الوظيفي. و وفقاً على بعض النتائج المستنتجة من المراجعات الأدبية بالمقترح البحثي؛ ان هناك عوامل كثيرة تؤثر على أداء الموظفين وإنتاجيتهم في عملهم منها"المعامله، التواصل،، الشفافيه، الرواتب العالية، الرضا الوظيفي، و وتحديد الهويه".

       واستند المشروع على "نظريه التبادل الإجتماعي" التي تفترض أن العلاقات الإنسانيه تقوم على فكرة  "التكلفة والمنفعة" والمقارنة بين البدائل. وتركز النظرية أيضاً على مفهوم تعظيم المنافع مع تقليل التكاليف وأن الأفراد في علاقاتهم يفكرون بالناحية الإقتصادية. فـهذه النظرية تشير إلى أن الموظفين قد يستجيبون بشكل إيجابي لشركاتهم بناءًا على الفوائد التي يحصلون عليها (جون، ٢٠١٠، صفحه٨٦١-٨٦٢).

       و وفقاً للنظرية، فالأفراد يقيسون علاقتهم مع الشركات بمفهوم التكلفة ويُعني به "جهد ووقت الموظفين وجودة أدائهم" ومفهوم المكافأة او المنفعه ويُعني به "الراتب العالي، هيبة وسمعة الشركة، والرضا الوظيفي". فـ بعد قراءة التغريدات التي تطالب القطاع الخاص بصرف راتبين أسوة بالموظفين الحكوميين وبعض شركات القطاع الخاص الآخرى وظهور الهشتاقات الآخرى الداعمة للمطالب؛ فـبعض المغردين يستشهد بأرباح الشركات التي تعدت الملايين يومياً مقابل رواتبهم الضعيفة. والآخر يري أن عدم مبادرة الشركات التي يعملون بها بصرف الراتبين آثر ذلك عليهم نفسياً وظهر ذلك بآدائهم وذلك بعزوف البعض منهم عن العمل الجاد كالسابق. والبعض يذكر عدداً من أسماء الشركات التي أرباحها ليست بتلك القوة ولكنها قد تجاوبت مع المكرمة الملكيه وأمرت بصرف الراتبين لموظفيها. ومغردين آخرين ينوهون لفكرة ترك وظائفهم الحاليه و بنيتهم للبحث عن وظائف آخرى بشركات أفضل على الأقل يتم فيها إحترام جهود الموظف.

        وأستخلص من ردود بعض المغردين وتفاعلهم مع الهشتاقات وربطهم عدم تنفيذ المكرمة الملكية بأدائهم الوظيفي هو من خير براهين تشرح نظريه التبادل الاجتماعي. فـمجرد الإطلاع على التغريدات يعتبر وسيله كافيه لأختبار صحه النظرية في الإقتراح البحثي وأسرع اُسلوب للإجابة على السؤال البحثي وإثبات الإفتراضات، دون الحاجة للبحث عن بيئة معينه لدراسة الحاله ومراقبة سلوك المواظفين لمعرفه أدائهم بقابل رضاهم.

ودمتم

الاثنين، 9 فبراير 2015

خير بداية ليوم جميل

       يقال " أن التفائل خير بداية ليوم قد يكون من أجمل أيام حياتنا". نحن نحتاج أكسير حياة من نوع آخر لا علاقة له بالعقاقير او الوصفات الشعبيه لنحيا حياه أطول بسعادة من غير هموم، أمراض، ومنغصات. للتفائل وجوه عده فـهو شعاع الأمل المعنوي الذي يعيش بداخلنا فـهو يظهر على سمات الأفراد كـ إبتسامة يملئها النشاط، نظرة إيجابية للأمور، نية حسنة في التعامل مع الغير، بحث عن جانب مشرق، كسر أي جانب من جوانب اليأس والتشائم، ونبذ أي فكرة او أمر محزن؛ فكل تلك السمات هي ماتميز الوجه التفائلي.

       للتفائل فوائد على الروح الأنسانية فهو الروح الإيجابية التي تحفز الفرد للعمل وبذل الجهد، البحث عن النجاح بجميع السُبل، ويحفز أيضاً للعطاء المتواصل لتخطي جميع المصاعب. والتفائل أيضاً يُعود الفرد على الثقة بالله والتوكل عليه بجميع أموره والرضا بقضاء الله وقدره. وعلاوة على ذلك، فـهو يبث بالقلب الطمأنينة، يدخل بالنفس الراحه، ويغير نظرة الفرد بكل يحيط به.

        فالشخص التفائلي لا يسمح للحزن أن يسيطر عليه وكل يوم يزداد إشراقاً من اليوم الذي يسبقه فـهو يري جماليات الحياه ويري مخرج لكل صعوبه يمر بها. الشخص التفائلي يعتبر أفضل بدنياً ونفسياً لأن الروح التفائليه تسكن بروحهم الداخلية وتظهر بشكلهم الخارجي. وهم من أكثر الناس بثاً للروح الإيجابية لمن حولهم وتحفيزاً لهم لبذل الجهد وعدم الإستسلام في حالة الإنهزام.

        فـ سلوك الشخص المتفائل مليئ بالعفوية والتسامح ويري أن كل خطأ يقع به هو سبب لتعلم أمر جديد وهو إن لم يبث روح التفائل لمن حوله فـتواجده لن يؤثر سلباً لمن حوله. لذا عِش بتفائل لحياه أطول وروح أنقي وفكر إيجابي وسليم"
قال حكيم، "التفاؤل هو الإيمان الذي يؤدي إلى إنجازات لاتتم بدون أمل وثقة"

الأحد، 8 فبراير 2015

نطالب بـ الرفق بالإنسان!!

كثرت الجرائم و أستبيحت الدماء وأصبحت الروح الإنسانية بلا قيمه لدي من لا يخاف الله. جميع الأخبار تحمل عنواناً واحداً ”ذُبِح، قُتِلَ، فُجِرَ، وأبتداً من هذا العام «حُرِقَ»“. البعض لم يعرف الأمان من سنين وأطفال وُلِيدو لم يفهموا معني مرادفه ”أمن“ لأنهم لم يعيشوا الأجواء الأمنه التي تكسوها السكينة. بعض الأمهات تخشي أن تقول لأبنائها إطمئنوا لأنها أساساً لم تشعر بالإطمئنان من سنين مضت.

بسبب الظروف الراهنة لم نعد نطالب بالرفق بالحيوان فقط بل أصبحنا نستعطف من لا رحمه في قلبه ونطالبه أيضاً بالرفق بالإنسان. وما يؤلم أكثر لم تعد مناظر القتل مخيفه او مرعبه في عين البعض بل أصبحت فيديوهات القتل والذبح والإجرام متداولة بين جميع الفئات العمريه. تري طفلاً يتحدث عن القتل والتفجير ويمثل أنه مقتولاً او قاتلاً ببرائه ولأنه ببساطة قد سُلبت طفولته بمشاهد لايتحمل مشاهدتها شخصٌ بالغ ثم وتري أبائهم يتحدثون عن عدد القتلي والجرحي كحديث يومي معتاد بلا مبالاة.

نحن لانطلب الكثير لكننا فقط نتمني أن تراعي الروح البشرية وينظر إليها نظرة إنسانيه. وأن تراعي مخافة الله في النفس التي أوجدها لعبادتة ولعمار أرضه. وأيضاً نتمني ونطالب عصابات سفك الدماء بالرفق بالإنسان وأن ينظر الإنسان لأخيه الإنسان كبشر يشعر بما يشعر به.


الأربعاء، 4 فبراير 2015

أهميه الأسبوع الاول في الدراسة

مللنا من قراءة المشاكل التي تنشر عن العنف المدرسي بـوسائل الإعلام حتي أصبحت أخبار عاديه تتناقل بشكل واسع  بين الكبير والصغير وصداها أصبح بلا فائدة. لأنه لم يتم البحث جدياً وتركيز النظر في جذور المشكلة، فقط نري مطالبات بعقوبة المُعنف وإنصاف الضحيه ثم آخيراً تتضارب وجهات النظر بين مؤيد ومعارض. وما يؤلم أن بعض الأمم تخطوا هذه المرحلة ونحن لا نزال في جدال وحوار عقيم من غير حلول منطقيه وإن وجدت فـهي حبر على ورق من غير تطبيق وإن طبقت فـهي لاتساهم بإنحسار المشكلة.

فـالعلاقة بين الطالب والمعلم لم تصل إلى مرحله العنف المتبادل من أول يوم او أسبوع دراسي بل تطورت مع الوقت والمواقف حتي وصلت لطريق مسدود ويظن البعض ان التعنيف هو السبيل الأمثل للتعامل مع الطلاب بعدما إنهدمت جميع أواصر التواصل معهم. فـالتعنيف سلوك إن دلّ على شئ فـهو يدلُ على ضعف التواصل عموماً داخل المدرسه بين المعلم والطالب، الطالب والطالب، المدير والمعلم، والمدير والطالب ويسبقهم عموماً المرشد الطلابي. والتعاطي مع حلول هذه المشكلة إن لم يكن جذري مبني على أسس مدروسة أكثر من أنها موضوعه فلن تفلح وتنحسر هذه الظاهرة.

فـإذا كثفنا جهودنا وأمعنا النظر في الأسبوع الأول من الدراسة سنجد أن العلاقة مابين الطرفين من بدايتها لم تكن متوترة بل جيدة يكسوها الاحترام. فـلو لفتنا إنتباه كل معلم ومعلمة بهذه النقطة وعرفوا أهميه الأسبوع الأول في بدايه كل ترم دراسي. وأقامت الوزارة قبل بدايه اي ترم دراسي دورات تدريبيه عن أهميه التواصل بين المعلم والطالب من أول أسبوع دراسي، أساليب التواصل الجيد، أهميه تعريف المدرس بنفسه للطالب أولاً، وأهميه إعطاء كل طالب في الفصل الفرصه للتعريف بنفسه بيئته تفكيره تطلعاته المستقبليه أمام الطلاب. إعطاء المعلمين دورات تدريبيه لطرق عمل الأنشطة التي تكون تقريبية للمعلم مع الطلاب أكثر من أنها تعريفيه. تعلم طرق الحوار داخل الفصل و كيف ينشئ كل معلم أسس الحوار الجيد من أول أسبوع داخل الفصل ، كيف يعطي كل طالب أهميته داخل الفصل، وكيف يوزع الأدوار والمهام بين الطلاب من أول أسبوع بحيث يشعر كل طالب بأهميته داخل الفصل ولا يجد نفسه مهملا.

هذه السُبل ممكن أن توقف حده الخلاف داخل الفصل وتسهل تواصل الطلاب مع المعلمين. فمعظم هذه الطرق إذا أَرسي قواعدها أي معلم ومعلمة من الأسبوع الأول في الدراسة فـسيساهم ذلك بوضع أول لبنه تواصل مع الطلاب.
فـ فهم الطالب لأهداف المعلم وأسلوبه داخل الفصل و معرفه المعلم لنفسيه الطلاب وإحتياجاتهم فهو أمر لا يحدث إلا بأول أسبوع دراسي. 

نحُن والبطالة والطموح الزائف......

نحن مجتمع نطمح دائماً لما هو أرقي وأفضل ولنا، وبعضاً منا طموحهم محكوم بأسباب مجتمعيه أكثر مما هو رغبه نابعه من النفس. البعض يتمني أن يكون على سبيل المثال" دكتور، محامي، مدير" ليس رغبةً وطموح يسعي لتحقيقه بل لأن المسمي الوظيفي مرموق إجتماعياً.

فـالطموح العالي إن لم تحكمه رغبه وحب حقيقي لتحقيقه فهو ليس طموحاً بل تطلع لهدف مجتمعي لا علاقه له بحلم مستقبلي وهدف يسعي لتحقيقه حباً فيه. فـكلما علا سقف الطموح الذي يحكمه "الرياء المجتمعي" أكثر من اللازم زادت نسبه البطالة بشكل ملحوظ في المجتمع.

فـالبعض يري نفسه طبيباً وهو يخاف من الحُقن، يري نفسه مديراً وهو لم يستطيع إدارة وقته، ومحامياً وهو ليست لديه القدره لتدبير أموره السهلة. فـهذه العينه إرتفع سقف طموحهم بناءً على رغبه أولياء أمورهم او نظرة مجتمعهم، ولم تسعي للحصول على أعلى الدرجات لتحقيق ذلك الطموح المكتسب ولم يرضي بالوظيفة التي تناسب قدراته ومحصله الدراسي. فـأرتفعت نسبه البطالة بسبب إحتقار بعض الوظائف التي تتناسب مع المحصل الدراسي وسعيهم لما هو كـالسراب يسعي إليه من غير إعداد له ولا يصله.

فـأسباب البطالة كثيرة لكن أكثرها ألماً التطلعات غير المنطقيه التي تؤدي للسعي وراء تحقيق هدف غير نابع من النفس.
فـنحن لن نستطيع أن نحقق طموحاً إلا إذا كان يسبقه إعداداً وعملاً دئوباً.
 ولن نستطيع أن نقلل من نسب البطالة إلا إذا رضينا بما يتناسب مع معدلنا، وتحصيلنا، قدراتنا، ومواهبنا.


همسات الهجر المسموعة  

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

إذا كنّا كذلك ماذا تبقي مِنَّا...!!

– أمالنا كبيرة لكن نسب تحقيقها ضئيلة
– نعيش بمجتمع يؤمن بالصدف أكثر من الواقع
– نسير بجنب الحائط ونسأل لماذا حقوقنا ضائعة
– نشكوا من المأسي لكننا بطيئين بالبحث عن حلول
– نستغرب من بعض العقول ونراها تفكر تفكيراً غير منطقياً، ونحن لم نُجهد عقولنا بالتفكير مثلهم
– نـلعن الوحدة والغربة وإذا خُيرنا بالعيش وسط مجتمع إجتماعي تكسوه الحركة والنشاط فـنحن نختار الوحدة والإنعزال او بالأحري سـنختار الهجرة لبلد لا نعرف فيه أحد
– عندما نسافر نتكلم ان الصدمة الحضارية بين مجتمعنا والمجتمعات الأخرى، ولكن عند هبوط طائرتنا بأرض الوطن نصبح نحن الصدمة للحضارة وليست الصدمة الحضارية نفسها فـهي بريئة من سلوكنا
– نتمني أن يصبحوا أطفالنا منظمين وراقيين سلوكاً، أدباً، وأخلاقاً والبعض منا لم يعكس ذلك السلوك في تعامله مع أبنائه
– البعض ليقال عنهم مثقفين يشترون ألاف الكتب لتكون مجرد ديكور معرفي كل من يراهم ينعتهم مثقفين وهم خاليين فكرياً، فقيرين أدبياً، وضائعين ديناً
نري البعض يعطي فقيراً لقمه مع لقطة صورة، هل الهدف دنيا او دين، سعي لرضا الله ام لرضي الناس؛ فالفقير أخذها مبتسماً شاكراً وهو مضي  مبتسماً رياءًا

إذا أصبحنا كذلك فـماذا يُتوقع مِنَّا مستقبلاً...!!!!؟


همســـات الهجر المسموعـــة