جمعت لكم فيها من كل بحر من بحور الحياة قطرة؛ فأنا أكتب فيها أولًا لأجلي، لأثقف نفسي .. لأحفز نفسي .. لأطوٌر من نفسي؛ لأني على ثقة أن ما أحببته لنفسي لاحقًا سيحبه القراء لأنفسهم.
الأحد، 10 نوفمبر 2019
لا تختبيء أكثر
الجمعة، 8 نوفمبر 2019
وطن الجسد الواحد 🇸🇦
الجمعة، 4 أكتوبر 2019
عاش مرتزقًا
هل تعرف تاريخ من غدوا متشردين بعد رحلة ارتزاق؟
قوت يومهم عبارة عن كلمات مسلوبة المصداقية، ووقودها الفجور بالخصومة، وروحها الطعن في كل حسنة وفعل صادق، ومحركها عمق الكراهية. فـ سخروا حبر حروفهم بالكتابة على قدرِ المدفوع لهم وكرَّسوا جُلَّ وقتهم في فبركة المنقول ونشر المغالطات. وكلما دُفع لهم أكثر كلما أسهبوا بالكذب أكثر وأعمق.
فإن حدثتهم عن الوطن والوطنية والمواطنين بدأت تتلوى حروفهم كالأفعى التي لدغت نفسها من سوء ما في سريرتها، فكم هو صعبًا على أي مرتزق استيعاب أن مرادفة الوطنية تتخلص في معانٍ عدة تظهر في الأقوال فيتبين حجم لباقة ورفعة ثقافة إبن الوطن في كل ماينطق به، وفي الأفعال فتظهر جليًا في مدى ارتقاء أفراده واهتمامهم بكل التفاصيل التي تساهم في رفعته، وفي السلوك يتربهن ذلك في عمق محبةِ أهله التي تنعكس في مدى الرقي المُتجلي في تواصلهم مع الآخرين.
فأضاعوا هوياتهم وانتماءاتهم وهم في عالم الماديات غارقين في بحور من يدفع أسرع ثم أكثر. ومع الأيام كلما تعمقوا أخذ منهم الارتزاق شيئًا من كرامتهم ليهبها لعالم التشرد الذي ينتظرهم في مستقبلهم. فما بين الارتزاق والتشرد شعره خفيفة وقصيرة سهلة الانكسار (لخفتها) وصعبة الإقتلاع (لقصرها)؛ لكنها بالأخير تظل شعره مصيرها السقوط بأهون سبب وفي أي مكان. وتلك الشعرة حالها كحال من غدا متشردًا بعد أن قرر الارتحال في أزقة الارتزاق إلى أن انتهى حاله في نهاية المطاف على الأرصفة بأهون الأسباب.
هاجر هوساوي
@HajarHawsawi
الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019
سلوكيات في حب الوطن: "التعبير عن الوطن بأسلوب يرتقي بالوطن"
بعد كل حدث وطني أو اجتماعي أو أممي؛ نقف على عشرات السلوكيات التي لا يرتضيها أي مجتمع متحضر وينبذها أي مجتمع سواءً كان منغلق أو منفتح ويشتكي من وطأتها جميع الأفراد. سلوكيات تعكس حجم القصور المعرفي المتعلق بالحرص بالبيئة، وبسمعة المكان ورُقِيّه، ومرتبط بوعي الأشخاص واهتمامهم بمعايير النظافة.
ففي الأعياد والأيام الوطنية والمناسبات الاجتماعية العامة والخاصة نرصد العديد من السلوكيات التي لا تعكس حجم التحضُّر والوعي الذي وصلنا له في وطننا بقدر ما أنها تظهر حجم التخلف الذي أصبح يشتكي منه أغلب أفراد المجتمع من فئة على الرغم من قلة عددها لكن أذاها بات يُعمم بإسم المجتمع ذاته. فعلى سبيل المثال هناك من أصبح يُسيء للوطن بإسم الحرية التي بات تفسيرها خاطئًا لدي البعض من الشباب والفتيات فبعضهم يراها محصورة في حريته بارتداء ما شاء حتى لو كان لا يليق مجتمعيًا، أو في رفع صوت الأغاني في الأماكن العامة، أو مضايقة المارة بتصرفات غير مقبولة بتاتًا، أو بترك المكان بأسوأ حالة؛ لا يُرثى لها فقط بل يُرثى أيضًا على أصحاب الفكر الذين تواجدوا بنفس المكان مع أطفالهم ولم يهتموا بتركه أفضل مما وجدوه؛ وأقل مايقال عنهم بأنهم نقلوا درسًا خاطئًا لأطفالهم عن الاهتمام بالبيئة.
وفي الأماكن العامة والمنتزهات والحدائق ومدن الألعاب إضافةً للتعمُّد بالعبث بها ورمي المهملات في طرقها وبأماكن الجلوس وتكسير المرافق الموجودة لراحة الزوار يبالغ البعض بكسر الإنارات وخلع الأدوات الصحية في دورات المياة وكأن ما وجد لم يكن لرفاهيتهم وخدمتهم. وبيئة المكان باتت تعاني من افتراش الأعشاب وقطف الورود وتقصُّد كسر الأشجار وغيرها من السلوكيات الخاطئة التي تزيد من تلوث المكان.
أمّا بالنسبة للطرق فتتمادا أقلية لا تذُكر في ازعاج المارة؛فعلى سبيل المثال قد يصطدم البعض بمسعوري القيادة (المفحطين) الذين لا تتحكم بسلوكهم إلّا اللامبالاة وعدم الاهتمام بآداب الطريق. وأمَّا في حالة التواصل مع جنسيات أخرى غير ناطقة باللغة العربية قد يلجأ ثُلَّة من السفهاء للإستهزاء بهم بأسلوب يعكس عمق سذاجتهم وقلة احترامهم للاختلاف الثقافي واللغوي.
فكل هذه التصرفات الغير مسؤولة التي لا يلقي البعض لها بالًا؛ تنعكس على الصورة النمطية التي يري بها الآخرون وطننا ويقيموا الأغلبية على أساسها فلا تصرف فردي ينسب للفرد فقط بل يقال أن أبن هذه البلد من قام بهذا السلوك. فكن المرآة التي تُظهر للآخرين الجمال في وطنك؛ فالتعبير عن الوطن بأسلوب يرتقي به واجبًا على كل مواطن يؤمن بأهميته في منظومة وطنه وأيضًا واجبًا على كل مقيم يحترم قوانين هذه البلد.
ففي حب الوطن واجبنا أن ننشر وعيًا يُظهِر حجم اهتمامنا به وأيضًا يُظهر عمق ايماننا بقداسة بقاعِه. وفي حب الوطن واجبنا أن نكون القدوة الحسنة التي يتعلم منها أبناءنا سُبل الاهتمام والارتقاء بكل شبرٍ فيه وأيضًا واجبنا أن نكون النموذج الحسن لأبن البلد الذي يقلده بكل تقدير كل زائر ومقيم. وفي حب الوطن واجبنا أن نَظهر بالشكل الذي يعكس ثقافتنا وأن نُظهر بعقلانية عمق اعتزازنا بعاداتنا وتقاليدنا. فحب الوطن والتعبير عنه بالأقوال لا يسهم في تعزيز ذلك إن لم تُترجم ذلك أفعالنا على أرض الواقع.
فكونوا خير سفراء للوطن؛ تعبرون عنه بأسلوب يعكس مدىٰ ارتقائه، ويظهر حجم تطوره، ويبرهن مقدار التعقل في انفتاحه.
هاجر هوساوي
@HajarHawsawi
السبت، 28 سبتمبر 2019
التجارة الإلكترونية بين الوهم والحقيقه
في جلسة هادئة مع النفس والفكر، بالعامية ”وأنت مروِّق بالك بتشرب كوب قهوتك أو أي مشروب ساخن كان أو بارد بتفضله“. فيأخذك التفكير إلى أمانيك البعيدة لتتحول بعدها لحظات صفاء الذهن لدقائق يشرد فيها الفكر في الحالة التي أصبح عليها وما كان يطمح للوصول إليه. لحظات يتبدل بها المزاج وتختلف فيها الملامح مما قد تجعل من الفرد هدفًا ثمينًا لمقتنص حالته الذهنية التي باتت جليه على مُحيَّاه مع الوقت.
بالنسبة لتاجر الوهم؛ يبدأ أولًا بمرحلة الاستدراج التدريجي التي يستهل فيها بالسؤال عن الآمال الماضية، والحاضر الذي تعيشه، وما خططت له مستقبلًا وهل بدأت تسير في خطوات تأمين مستقبلك. فتغوص تلقائيًا في بحور الكلام الربحي المعسول عن سهولة توفر الأموال أهميتها في وقتنا الحاضر وإمكانياتها في تحقيق أهدافنا المؤجلة. ثم ليتطور الحوار للحديث عن التقنية الحديثة والإنترنت وعن التجارة وحرية الفرد فيها وتحولها هذه السنوات الأخيرة بشكل إلكتروني مذهل يوفر عليك جهد سنين ويسهل لك الطريق للوصول لأكبر عدد من المستهلكين. كلمات مُنمَّقه ذات تأثير كبير تم انتقائها لشد انتباه المُستمع الذي يحاول أن يستوعب في صمت كبير كمية الإغراء الذي تحمله الكلمات.
وبعد مراقبة شغف العيون وطلبها لمعرفة تفاصيل أكثر يبدأ تاجر الوهم بالدخول للمرحلة التالية والتي تتلخص في العزف على وتر الدخل الشهري المحدود وتذكير المُستمع الذي سيغدو الضحية التالية بمستواه المعيشي، وحاجته الماسة لتنويع مصادر دخله وتطوير ذلك بسُبل أكثر راحة وسهولة من غير أن يؤثر ذلك على دخله الثابت. فيسهب بوصف الفكرة وتبسيطها على النحو الذي يلائم استيعاب المستمع وتجميلها متلاعبًا بالمرادفات التحفيزية، على سبيل المثال: "أنت تحمل/ تحملين هيئة رجل/ أمرأة أعمال". وبعد الضغط على زناد الراتب الشهري ينتقل لأداة الإغراء بالأرباح اللامنطقية التي سيجنيها بشكل اسبوعي؛ فكلما كان نشيطًا في تسويق البضائع التي سيتولى بيعها إلكترونيًا كلما أصبح دخله مرتفعًا أسبوعيًا بغض النظر عن السعر الفعلي للمبيعات.
وعندما تنتهي سكرة الاستماع للفرصة المعروضة ويبدأ المستمع بإعمال عقله بطرح الأسئلة والاستفسارات؛ تبدأ المرحلة الآخيرة والتي تظهر فيها الملامح الحقيقة لمدعين فرصة العمر ويبدأ بالإجابة بردود مجهزة مسبقًا بشكل منطقي لكن بأسلوب تضليلي يتعمد فيه ابعاد المُستمع عن الجواب الصحيح للسؤال الصريح الذي إجابته لا تحمل أي لف أو دوران في الإجابة. ليأخذه من صلب السؤال لقصص الآخرين وتجاربهم وعدد السنوات التي أمضوها معهم، وكيف كانوا سابقًا وكيف أصبحوا بعد سنوات من الإنضمام لنفس الشركة أو المصنع. فإن كان المُستمع حذِقًا وأكثر نباهه منه فلا يجد الآخر سبيلًا إلَّا سبيل التقليل من الشهادة التي حصل عليها المُستمع أو التي يسعى لها وتذكيره بنسب البطالة المتزايدة في جميع التخصصات حتى المهم منها ....الخ.
وبالأخير يجد المُستمع نفسه قد أضاع ساعة الصفاء مع الذات سُدى؛ ويجد الآخر نفسه أمام تحدٍ في الإلحاح، والدق على ناقوس الحاجة أحد أهم أدواته التي سيطرق بها على ذاكرة المُستمع كلما صادفه فجأة أو بترتيب مُسبق.
ولن تنتهي الحكاية؛ بل كما سعى لاقتناص هذه الضحية سيسعى لاقتناص اخرى وهكذا إلى أن يجد ساذجًا يتوق للإنضمام لهم ثم بعد ذلك تبدأ رحلته هوا الآخر في عالم التضليل والوهم وذلك بإعادة تدوير المأساة مع اشخاص جدد.
لذلك حتى لا تقع في المخ وتكون الضحية التالية التي سيتغذى عليها رأس الهرم المجهول؛ واسأل بعض الأسئلة لتقطع شك الاحتيال بيقين النصب:
- من هو مدير الشركة أو المصنع كما يدَّعون؟
- من هو المدير التنفيذي لها؟
- هل هناك موقع رسمي لهم مكاتب خاصة فيهم أو موقع موثق على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- هل هناك سجل تجاري إلكتروني؟
- هل هناك عقد ستوقعه لضمان حقوق الطرفين لاحقًا؟
- هل تتم الاجتماعات في موقع الشركة الرسمي بعيدًا عن الكافيهات وبيوت المنضمين للشركة؟
- هل أنت ملزم باستقطاب آخرين كل فترة من انضمامك؟
فإن لم يملك اجابة واضحة وافية لسؤال واحد على الأقل من مجموع هذه الأسئلة المذكورة آنفًا "هي ليست شاملة أو معيارًا يعمل به لكنها تزيل شيئًا من الشك"؛ فأنت حتمًا الطعم الذي يصطادُ به الصياد سمكاته الذهبية ليبقى شامخًا على رأس الهرم.
هاجر هوساوي
@HajarHawsawi
السبت، 21 سبتمبر 2019
انجازات وطن خلال ٨٩ عام
الثلاثاء، 13 أغسطس 2019
#العالم_في_قلب_المملكة
@MOISaudiArabia
الثلاثاء، 16 يوليو 2019
الفجوة
الأربعاء، 3 يوليو 2019
لا ترفع من قيمة مالا قيمة له "عن أصداء ما بعد الهروب"
أشياءنا التي نفتخر بامتلاكها وأولوياتنا التي نحرص على إتمامها وأفكارنا التي نجحنا في تحقيقها وبتنا نعتز بها؛ جميعها دائمًا ما نعطيها جُلَّ أوقاتنا وافتخارًا بها نسهب بالحديث عنها مع العامة. فكثرة الانشغال بها أطفى عليها شيئًا من الأهمية وأعطاها القيِّمة التي جعلتها تتلألأ في نظر الآخرين. وأيضًا بعض الموضوعات لا تزداد قيمتها ليلمع بريقها إلّا بكثرة الحديث عنها وتداولها بين الملأ سواءً سلبًا أو إيجابًا. وفي عالم التواصل الاجتماعي أغلب العناوين أو حتى الأشياء لم تتضاعف قيمها إلَّا بعدما بات يُستغل تفردها من قِبل أفرادً يبحثون عن أي مادة ذات جدلٍ واسع لتجذب الأنظار لهم وتزيد من نسبة متابعيهم أو مؤيديهم.
مؤخرًا تمادا الكثيرين في تسليط الضوء على موضوعات أصبح لا هدف منها سوى تشويه الواقع العام الذي نعيشه بمجتمعنا؛ وأيضًا شاع تداول الأحاديث عن تصرفات لا تمت لأخلاقنا العامة بصلة بقدر ما أنها تحاول تزييفها وتمريرها لأهداف أخرى. قالوا سابقًا "أميتوا الباطل بالسكوت عنه." أمَّا بالنسبة لإدارة الأحداث والقضايا الأسرية أو الحساسة لدينا؛ فنحن ما نفتأ من ذكرها حتى تنتشر في جميع العوالم كتفشي الأمراض الخبيثة التي يستعصي علاجها حتى يدفع كل عضوٍ زارته جرثومة المرض ثمن الانتشار في البدن. فكثرة الحديث عن الأفعال التي لا يتقبلها عقل ولا يحكمها منطق استنكارًا وشجبًا أو تأييدًا ما هو إلّا أداة لإحياء الباطل الذي اُمرنا بالسكوت عنه ممّا أدى لإعطائه قيمة أكبر أعادت له الأضواء التي لا يستحقها محتواه. فكل إثارة رأي لأي قصة أو قضية بائدة ما هو إلّا جذوة خبيثة اُريد بها تسليط الضوء مرةً أخرى على ما اُعتبر صفحة مطوية من الأحداث.
كلنا يعلم أن القضايا تبدأ بالانحسار تدريجيًا إن سكتنا عنها وأهملنا متداوليها وأيضًا كلنا يعلم بأن العودة مرارًا وتكرارًا للحديث عنها ما هو إلّا وسيلة لجذب الانتباه لذات الأمر ومحاولة لإبقائه على الصفيح الساخن للأخبار العاجلة؛ لأن البعض بات يقتات على رفاة نشرها إن لم يكن قد أصبح منهاجًا أساسيًا لسد رمق أصحابها. ومحاولة التشبث للتواجد على شريط الاخبار العاجلة بات رزقًا جديدًا يقتاتون منه منتجيها.
لذٰلك سواءً كانت قصة أو حدث أو قضية اجعلوها موءودة في طي النسيان الذي عبرت حدوده لتعيش شذوذه وذلك بعدم النبش في ذات الخبر وعدم السؤال عن المآل الذي آلت له أو بعدم البحث عن المحتوى ذاته وإيقاف تناقل المحتوى المسيء منه أو الجيد عنه.
فمجرد الإهمال يجعل منه بلا قيمة تُذكر؛ وبيدنا الارتقاء بما يرتقي بنا ويزيدنا رفعة؛ وبيدنا أيضًا عدم المشاركة في رفع قيمة مالا قيمة له.
هاجر هوساوي
@HajarHawsawi
