الجمعة، 27 مارس 2015

رسالة #عاصفة_الحزم ”أمن جيراننا هو أمننا“

نفتخر لأننا أبناء الوطن الذي ينادي بالأمن والأمان والإستقرار والسلام.
نفتخر لأننا من وطن الشجعان البواسل أصحاب القرارات الحاسمة والحكيمة.
نفتخر لأننا من أخير الأوطان التي تسعي دائماً لنصرة الإسلام والمسلمين وتسعي لعلو كلمتة والأسرع لنصرة الجار. فـ وطني هو القلب النابض في حياة الشعوب الاسلامية بحرميه الشريفين وهو النجم الساطع في سماء العالم الإسلامي الذي يُسترشد به في جميع المِحن.

       منذ أن وُلِدنا ونحن نعلم أننا بأمان مادمنا نعيش في مملكتنا الحبيبة فإستمرار الأمن من أولويات حكومتنا الرشيدة. لن أقسم أو أبالغ بالمدح ولكن الواقع خير دليل على أمننا، فـ على سبيل المثال من منا ولو لمرة واحدة بحياتة لم يستيقظ صباحاً ويجد أن بابه لم يكن مغلقاً أو محكم الإغلاق ولم يحصل له أي مكروه هو وأسرتة وممتلكاته كاملة. لذلك فالكثيرين ينامون وأبوابهم غير موصدة لعلمهم أنهم بحمايه الله أولاً ثم نعمة الأمن التى تكسو هذا الوطن بفضل الله ثم بفضل حكومتنا. فـ نعمة الأمن تعمر قلوب جميع المواطنين والمقيمين داخل حدود السعودية.
وفقاً لموقع ناشون ماستر ”جرائم السرقات في أمريكا أكثر بـ ٥٠ مرة منها في السعودية“ وأيضاً أضاف المصدر ”أن أمريكا تليها بريطانيا ثم المانيا و فرنسا ثم روسيا من الدول الأعلى نسبه في العدد الكلي للجرائم، وتتصدر التصنيف أمريكا بنسبه الجرائم تعتبر أكثر من السعودية بـ ١٤٠ مرة.“

        فأمن بلادنا خط أحمر غير مسموح لأحد أن يتخطاه أو يفكر ثم يخطط لتخطيه إلا فسوف يواجه ما واجهة المعتدين الذين سبقوه. فـ الحمدلله الذي وهبنا من يهتم لأمننا وإستقرارنا، فقد نِمنا ونحن أمِنون وأستيغظنا ووجدنا حكومتنا تناضل ببواسلها من أجل إستمرارية أمننا نحن وجيراننا.

        فـ #عاصفة_الحزم خيرُ ظرفٍ عاجل يحمِلُ داخله عدة رسائل هدفها أمننا، مقصودها علو ديننا الإسلامي الصحيح، ومغزاها نصرة إخواننا المسلمين. وكل رسالة تحمل في طياتها عواصف حازمة لتأديب كل معتدي على الأمن والسلام في منطقتنا وخير مثال لذلك سابقتها عاصفة الصحراء.

        فـ فوق عِزتِنا وفخرنا لإنتمائنا لبلاد الحرمين زادتنا هذه العاصفه عِزاً وفخراً وشرفاً لرجاحة عقل حكومتنا بمحاولة نصرة إخواننا وجيراننا وبسالة رجال أمننا.


Country vs country: Saudi Arabia and United State compared: Crime states.
http://www.nationmaster.com/country-info/compare/Saudi-Arabia/United-States/Crime

الاثنين، 9 مارس 2015

العفو عن القصاص والدِيّة بين المزايدة والتعجيز...!!

        قال الله تعالي: ”فمن عفا وأصلح فأجرة على الله“[الشوري:٤٠]، قال تعالي: ”والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة ٌ له“[المائدة:٤٥], وقال تعالي: ”فمن عُفِيَ له من أخي شئ فإتباعٌ بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسان ذلك تخفيفٌ من ربكم ورحمة“[ البقرة: ١٧٩]. وأيضاً كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ”لا يرفع إليه أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالفعو“ رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس والقياس يقتضيه؛ لأن القصاص حق فأجاز تركه كسائر الحقوق. ولحديث مرفوع عن أبي هريرة: ”ما عفا وجلٌ عن مظلمة إلا زاده الله بها عِزا “ رواه أحمد ومسلم والترمزي.

        آيات وأحاديث نبوية تبين أن العفو لايضيع عند الله وأجره كبير وتحث أهل الدم والحقوق للعفو والإصلاح طلباً لأجر الله ورغبةً بالعزة التي وعد الله بها العافي عن حقه ورحمة بالمعفو عنه. لكن بوقتنا الحاضر لدي البعض تبدلت بعض مفاهيم العفو وأصبح عبارة عن صفقة تجاريه أطلق عليها الساخطون من تفاقمها بـ ”تجارة الدم“. فقد أصبح العفو مرهون بمبالغ ماليه أقرب تعبير عنها تعجيزيه أكثر من أنها ديه عفو. فالدية حقٌ واجب لأولياء الدم لكن البعض بالغ بتقديرها وتجاوزت المعقول إلى أللامعقول. أيعقل أن تتم المزايدة بمبالغ الديه بنيه الفعو، وهو بالأساس طلباً لأجر الله. فـ لو كان عفواً لوجه الله رغبةً لعزته لما تم ربط العفو بمبلغ لاطاقة لطالب العفو بتوفيره و بسداده.

        التسائل المحير و المطروح، ما دامت النيه بالعتق موجودة لما المزايدة بمبلغ الدية، وما الهدف الأساسي وراء المبالغة وطلب مبلغ غير معقول؟ أهو للتعبير عند حب  الفقيد، باب رزق جديد، أو تعجيز فقط لفقد الأمل بالعفو. بتفكير عقلاني كيف لأولياء الدم أن يفكروا بالجانب المادي البحت إذا كان عفواً لوجه الله، و بتفكير عاطفي إذا كان حبهم لفقيدهم قوي فخسارته لديهم المفروض لاتقدر بثمن، وإذا كان العفو من جانب إحساني إذاً لما التعجيز وطلب مبلغ لاطاقة لهم بتوفيره. فالحق يقال إن لم يتم تحديد مبلغ الديات وإلزام أهل الدم بالقبول بها سـ تزيد تجارة الدم وسيتمادي البعض بتقديرها.

        من وجهة نظري، عندما دُمِجَ جشع البشر مع التعبير عن الحب لبس ثوباً جديداً خرجت نفوس لا تعرف عفو رغبةً بأجر الله بل نفوس تُقدر حبها لفقيدها بمبلغ وقدرة. ولن تنحسر ظاهرة الإتجار بالدم بدافع العفو مادامنا نراقب عن كثب. ومع كل مرة يتم فيها العفو مقابل المبلغ التعجيزي س تتفاقم هذه الظاهرة وتعلوا لديات لتتجاوز بضع الملايين إلى مئات الملايين، لأن الجشع لا يردعه مبلغ وقدره.

        وعد الله أهل الدم بالأجر والعزة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” ألا إن سِلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة“ فـ كيف من وُعِدَ بالأجر والعزة أن يستبدل أجره في الدنيا والآخره لمالٍ زائل يصرفه في دنياه فقط.

ودمتم

الخميس، 5 مارس 2015

الإقبال الأعمي لشراء الوهم

        من المؤسف أن نقابل أناساً تعلموا لسنوات طويلة سعياً للحصول على درجات علمية عالية وفي النهاية تجد أن فكرهم تقدم في جميع النواحي إلا بنقطة واحده ”فوبيا العين و السِحر والحسد“. فقد تجد صاحب/ صاحبة الدرجة العلمية يترددون على الشيخ المعروف في الحي ليقرأ عليهم كل فترة ويعطيهم بعد كل جلسة بعضاً من الماء والزيت المقروء فيه. والسؤال المطروح بهذه الحالة، بما أنهم وُهِبوا علماً من الله وأتقنوا مهارة القراءة والكتابة قبل أن يحصلوا على أي درجة علمية لما لا يقوموا بتحصين أنفسهم عوضاً عن الإسهام بتوسعة أرباح بائعين الوهم.

        في الأوانة الأخيرة، أصبحت المنتجات المقروء فيها تلفت نظر بعضاً من المستهلكين الذين لا يستطيعون أن يشربوا كوباً من الماء إن لم يكن مقروء فيه. فأصبحت إعلانات المستهلكات المقروء فيها تلصق بالأماكن العامة والعطارة لجذب عملاء الوهم. وهذه التجارة صارت دخلاً جديداً لمن لا دخل له وهي مستهدفة فالغالب للنساء ولمن تعلق قلبه بأوهام لا تعد ولا تحصي وأبتُلي قلبه بداء الوسوسه والخوف من العين والحسد والسِحر

        العين والسِحر والحسد مذكورين في القرآن الكريم بـ سُور عديدة، و وردت بالسنة النبوية أحاديث وأدعية للتنبيه والتحصين والإستعاذة من كل شيطان وهامة ومن كل عينٍ لامة. وقد شرح ووضح لنا نبينا محمد صلي الله عليه وسلم أهمية أذكار الصباح والمساء وأهمية قراءة أية الكرسي قبل النوم وأهمية قرائتها بعد كل صلاة؛ لِنُحصِن أنفسنا ونتوكل على الله والنتيجة لن يصيبا مكروه إلا بإرادة الله. ومع هذا وجدت هذه التجارة بيئة خصبة لتسويق ما يعرف بالمنتجات المقروء فيها لحفظ الناس من العين، الحسد، التلبس، السحر، القلق،....الخ. وهي طريقة جديدة للكسب تستهدِف أصحاب الإيمان الضعيف الذين تعلقت قلوبهم بأوهام وخرافات غير الله عزوجل. فهذه الفئة على إستعداد لدفع مبلغّ وقدره فقط للحصول على هذا الماء والزيت الذي لم يُعرف صِحَه القراءة فيه من عَدمِها إلا من مُلصق كُتِبَ فيه ”مقروء عليه بالرقية الشرعية“، فـ سعر قِنينة الماء المقروء فيه تعادل أضعاف سعر القِنينة العادية.

        هذه التجارة من وجهة نظر البائع مصدر دخل جديد يعتمد على غباء المشتري ونسبة تعلقة برُقية الشيخ أكثر من الله عزوجل. فـكلما زاد تعلق أتباع الوهم بالرَّاقِي وإعتمادهم على إيمانه وتوكلهم عليه أكثر من الله؛ كلما إزدهرت تجارتهم وعلت أربحهم. 
فمن أسباب رواج هذه التجارة:
- ضُعف الوازِع الديني أدي بهم إلى الغفلة عن ذِكر الله.
- النشوء في مجتمع كثير الشك وحديث الناس به غالباً عن العين والحسد والسِحر.
- الجهل بالتحصين رغم التعليم المتواصل في جميع المراحل الدراسية. 
فكانت النتيجة إقبال أعمي لمنتجات بائعين الوهم حتى أصبحوا أغنياء بفضل نفثه (تفلة). و تحول التعلق بالله إلى تعلق بالرَّاقِي وأصبح المستهلك للمنتجات المقروء عليها يؤمن بأنه لن يصيبه أذي بما أنه يأكل ويشرب او يدهن جسدة من هذا المنتج. 

أخيراً، فمن العيب في عصر تطور المعرفه والعلم، والإنفتاح العقلي، والإرتقاء الثقافي أن نجد بعضاً من هذه الفئات يتعلقون بهذه الاوهاام ويدافعون عنها ليكونوا في الآخر المكسب السهل لتجار الوهم.

ودمتم،،

الأربعاء، 4 مارس 2015

فن اللباقة في الحوار والدبلوماسية في الردود

        يري البعض أن سبب كل حِوار عقيم هو الجدال غير الهادف، فقدان مهارة الإقناع، الثقافة المحدودة بفنون الرد، عدم تقبُل وجهة نظر الآخرين، وعدم وجود حجج لدعم الحوار. فـ تري المرء يغوص بين أمواج محادثة لاتنتهي، إلا وهو غريقاً بين ما ذكره وما ما ناقض الواقع. لذلك فـ هنالك مهارات كثيرة نحتاجها حتي نتعلم فلسفة الردود ونُدير حِوار كامل بذكاء خالي من الفهم الخاطئ و ينتهي بـ تحقيق أهداف الحوار، و أولها الدبلوماسيه واللباقه.

         فـ الدبلوماسيه في أي حوار، خطاب، و رد يحكمها الإلمام البلاغي للشخص المُتحدِث والذي يقوم على أساس ”محاوله إكتشاف كل السُبل الممكنه للإقناع“ وهذا من غير تغيير للفكرة الأساسية للحوار مع مراعاه التوقيت المناسب. فـ المحاور الجيد يراعي معايير عدة أهمها معرفه الموضوع وأسبابه، الترتيب والبعد عن التعقيد، مخاطبة العقل بالحجج الواقعيه، وإتقان مهارة إيصال الفكرة.
(Em Griffin - ٢٠١١)

فـ أي تواصل وحوار هادف يحتاج للباقة ودبلوماسية ليكون أكثر إقناعاً وأقل صعوبة وإجهاد في التواصل. و فنَّا الدبلوماسيه في الردود واللباقة في الحوار، مهاراتان تتمحوران حول فهم الناس والإحساس بهم  وبأرائهم وأفكارهم. فـ بِهما يستطيع الفرد أن يأكِد أفكاره وأرائه مع العلم المسبق بما سيقول وكيف يقول ذلك دون الإضرار بالعلاقة مع الآخرين. أشار إسحاق نيوتن أن اللباقه هي ”فن صنع نقطة دون عدو“ و أيضاً عرف ديفيد فروست الدبلوماسيه أنها ”فن يستطيع الشخص من خلاله ان يجعل الشخص الذي يحاوره يفكر بنفس طريقتة“. 

لذلك فـ الشخص الدبلوماسي تجده:
- يعرف الوقت المناسب، ماهِية موضوع الحوار مسبقاً، ومع من سيتكلم .
- لديه آفاق واسعة ومعرفه جيدة بمزاج الشخص المحاور له ويتنبأ بردود فعله من تعبيرات وجهه فتجده بكل نقاش بارد الأعصاب بإجابات وافيه مُختصرة أكثر من أنها طويلة من غير براهيين.
- فهو يعرف أن أسلوب التعميم والتخصيص قد يُضعف من قوة حُجَتِه وتصبح لغة الحوار ركيكة ذات مصداقية هشه.
- يعرف أن التسرع في الرد وعدم التفكير يدل على عدم حِكمتِه وقلة خبرته بأداب الحوار.
- وهو أيضاً أكثر إلماماً بتعابير الوجه وإنتباهاً للغة الجسد ويعرف من تعابير الوجه ما إذا كان الشخص الذي يُحاوره مُتَقَبِل لِفكرته مُتخوف منها ام يُريد أن يتحاشا الحديث معه.
- الشخص اللبِق بحواره أكثر تجنباً للمجاملة المفرطه التى توضح كذب مايقول او الصدق الجارح الذي يُفسره الآخرين على انه وقاحه.
- الشخص الدبلوماسي هو أكثر تجنباً لإستصغار العقول أو إعطائها أكبر من حجمها في حواره حتى لا يجد نفسه مُحاطاً بنظره تعالي او إستحقار.
- وأخيراً فهو لا يدخل في حوار يكسوة الشد والجذب يفضل الهدوء والكلام بعقل مُنفتح و بتفصيل الحجج والحقائق و ومعرفه ما هو ممكن او غير ممكن قوله قبل الرد.

        لذا فاللباقة في الحوار والردود بدبلوماسية لا تعني أن تبعد عن الجدل، تكون حيادياً في أغلب الوقت، تبعد عن الضغوط، وتتخلي عن فكرتك، لكن إذا كنت لا تمتلك هاتان المهاراتان حاول فقط عدم التورط بتفاصيل مشتته لا فائدة منها وكن حازماً بحوارك ملماً بأهدافه ومقدراً الشخص الذي تحاوره.

ودمتم،