الأحد، 27 يناير 2019

الثقة بالنفس

من لا يثق بنفسه لن تستطيع اقناعه بأنه ذا قيمة؛ فما رأيكم...!؟

‏فالثقة بالنفس .. اكسير الكاريزما الجذابة!!
‏وفاقد الثقة بنفسه يعجز عن عكس ذلك في شخصيته وسلوكه وأفعاله.

‏الثقة بالنفس .. تلك الهيبة التي تجعل حضورك لافتًا بين الآف...!!!
‏وانعدامها يعني ضياعك بين الآف منهم كنسخة اخرى عنهم.

‏الثقة بالنفس .. تقودك لعالم التأثير بكل الحواس والمفاهيم بلا أدنىٰ جهد؛ فقط بإيمانك بنفسك وقدراتك.

‏الثقة بالنفس .. رضا داخلي ينبع من الروح
‏تُهيِّئهُ ذاتك .. وتبنيه كفاءتك .. وترسخه فيك قناعتك

الثقة بالنفس .. ذلك السلاح الداخلي الذي يدافع عنك بشراسة ضد اي هجمة احباط وتحقير او تقليل؛ فهي خط الدفاع الأول عن ذاتك.

الثقة بالنفس .. خط وصول المرء للثقة بالآخرين
فمتى ماوثقت بنفسك ستعرف من سيكون أهلًا لثقتك.

كن واثقًا بأن ذاتك لن يمسها سوءًا ولن يتم التأثير عليك مادمت تؤمن بأنك تمتلك كل ما يؤهلك بأن تكون أنت من غير نسخ عن غيرك أو محاكاة لسلوكهم.

وعن ثقة تامة...!؟
‫كياننا الداخلي متأصل بجذور الثقة التي نُنَمِيها داخلنا .. وهيئتنا الخارجية عبارة عن القوة المستمدة من ذات الكيان الذي يتمثل بالثابت في المظهر النابع من أصالة الروح الواثقة بنفسها.‬

‫هاجر هوساوي‬
‫@HajarHawsawi

الجمعة، 18 يناير 2019

إلىٰ من يهمه الأمر‬

‫#رسالة_لوزير_التعليم⁩ ‬
‫#رسالة_للأسر‬
‫#رسالة_للقدوات‬
‫#رسالة_للأخوة_الكبار‬
#رسالة_لمربيي_الأجيال
#رسالة_للمسؤولين

        دقائق صمت بسيطة من الأطراف المعنية بالأمر العائلة، الحي، المدرسة، والمجتمع للوطن ولرفعته ولشموخه ولأمانه؛ لكل سبيل يقود لإطمئنانه وعلو شأنه وعزته؛ ولكل فكرة تبنيه مزدهرًا تأخذنا إليه حبًا وترمينا في احضانه شغفًا وامتنانًا بفضله وبحر عطاءه الذي لم ينضب يومًا على أبناءه.

        وقفة مهابة لأمة بجسدٍ واحد لصد كل مايحاك ويدبر ليُنفذ ضدها؛ لمنعه من أن يَنفُذُ لأجياله. وقفة حازمة بلمسة إحتواء داعمة؛ وقفة فكر تبني آراء راشدة؛ وقفة حرص تحمي النفوس الفَتِيَّه؛ وقفة إلتزام تُعلِّم الإعتماد على الذات؛ وقفة تدبر تُدرِّب العقول على الجدية والإحساس بكل أهمية للفرد ضمن مجتمعه.

        مايؤلم حاليًا، شحذَ الهِمم ضد الأمان .. تضخيم الأحداث ضد الإستقرار .. وتأليب العالم ضد السلام فقد بات ذلك سلاح غدر يوجّه عمدًا ضد تماسك النسيج الأسري والتكاتف المجتمعي. فالقضايا ذات الطابع الداخلي المغلق المتعلقة بالشأن الأسري باتت مؤخرًا مُسيَّسة مُمنهجة لأهداف ذات مآرب خارجية هدفها هتك خصوصية المجتمع ومغادرته أنقاضًا مردومة تفككًا على رؤوس الأسر. والشأن الداخلي للقضية أصبح أكبر بكثير من أنها تحكي تفاصيل هروب .. والقضية باتت أكبر بكثير من أنها عقوق .. وللأسف غدت أكبر بكثير من أنها تمرد .. وأصبحت بالأخير أكبر بكثير من أنها تغرير إلى محاولة ذرع بذور فتنة تستهدف النشء الباحث عن الإحتواء الفكري والساعي لكل من يستمع له ولإهتماماته.

       هذه رسالة لكل من يهمه أمر نشئِهِ، فقد بات واضحًا بأن الطوفان ببدايته فقط، ومسألة الهروب هذه ليست إلّا بداية لسلاسل مماثلة لذات الأحداث وأن الصدفة لم تكن تحرك مجريات كل حالة بل أن هناك أجندة تحركها بكل سلاسة. لذلك من اليوم علينا أن نعي بأنه لم تعد مهمة التوجيه والإرشاد وتقويم ومراقبة السلوك حكرًا على الوالدين والأخوة فقط؛ بل هي مهمة أصبحت ذات نطاقٍ أوسع ووجب أن تشمل الجميع إبتداءً من البيت وإنتهاءً بكل فرد يعنيه أمر أبناءه والأجيال القادمة.

        في الأيام الآتية، علىٰ كل مسؤول أن يساهم في مسيرة التوعية وأن يبدأ بدعم تشييد جسور الحوار بين فئات المجتمع من صغيره لكبيره. وعلىٰ المدراس والمراكز والمعاهد والجامعات ومنابر المساجد أن تبدأ بمسيرة التنبيه والإحتواء؛ عليها أن تبدأ بمسيرة ردم الهُوّة التي عمقتها السنين ومازالت آثارها باقية على أسلوب التواصل بين الجيلين. على كل المذكورين أعلاه، فتح مجالًا واسعًا للنقاشات المفتوحة مع الطلبة تشجيعهم على التعبير عن دواخلهم بكل ثقة وانفتاح؛ البدء بعمل جلسات حوارية تتقارب فيها وجهات النظر وتتمازج فيها الأفكار المتباعدة. العمل على بث الروح الايجابية وتنفيس أي طاقة سلبية قد تقود إلى مالا يُحمد عقباه. في الفترة القادمة على الجميع ان يكونوا على استعداد تام لسماع رأي وفكر الجيل الآخر وأن يأخذوا كل كلمة وعتب او تهديد على محمل الجد، عليهم أن يكونوا طوق النجاة الأول في حالة إلتماس أي خلل داخل العائلة، عليهم أن يكونوا الداعم الأول في أي حالة احتياج او فراغ يدب بهذه الأرواح الفتيِّه، عليهم أن يكونوا المُحتوي الأول في حالة فقدان المسؤول عنهم والمنفتح على عقليات هذه الأعمار والمتفهم لطلباتهم وواعيًا لإحتيجاتهم.

        رسالتي كانت إلىٰ كل من يهمه الأمر وايضًا إلىٰ كل من ظن أن الأمر لا يعنيه أو يخصُ قريبًا له؛ فإن كان مُصرًا على عدم الإكتراث فليأخذها قاعدة ..
الإعصار لا يفتك ببقعة واحده ويترك الآخرى ثم يمضي بطريقة؛ فهو أعمًا بلا أهداف معلومة يمشي بعشوائية مميته وماظننت أنه لن يدركك سيصلك يومًا.

هاجر هوساوي
‏@HajarHawsawi

الثلاثاء، 15 يناير 2019

إلحادك لا يعنيني...!؟

        أحدهم يدعي الإلحاد فجعلني ابتسم تهكمًا على حرصه  في محاولة التواصل معي لإعلامي بإلحاده؛ إذن مالظريف في الأمر...!؟

- حينما تختار خيارًا أنت مقتنعًا به قلبًا وقالبًا؛ فمحاولة اخباري بقرارك الذي تدعمه بكل جوارك لا يعنيني بل يعنيك أنت فقط.

- حينما تسعىٰ خلف المارة لتعرِّف بنفسك الجديدة وبفكرك وبنمط عيشك وما أصبحت تؤمن به بعدما كنت تؤمن بإعتقادٍ آخر فهذا لا يعني المارة بشيء بقدر ما أنها قناعاتك التي توصلت لها بعد تفكير عميق تراه صحيحًا.

- حينما تطرح نفس الأسئلة لنفس القضايا ونفس الاستفسارات الكونية مرارًا وتكرارا بلا كللٍ وملل من غير ان تستسلم؛ والآخر يحاول تجاهل اسئلتك المتكررة والمستهلكة؛ منك وممن يشاطرك الفكر والمعتقد ذاته فأعلم بأن تساؤلاتك باتت قديمة ومعروفه وفهي نهائيًا لا تعنيهم بشيء.

- حينما تحرص على لفت الإنتباه بأفعال سخيفة لتبرهن بها الحادك؛ فهو أمر لا يهم الآخرين لأنها حريتك وخيارك الذي تنبيته بكامل قواك العقلية فلا تحتاج ان تظهر للآخرين مابطن في خلدك مادمت تراه صحيحًا.

- حينما تلجأ للتباكي عند الغرباء لعدم تقبل المقربين منك ما أصبحت عليه؛ دعهم يمارسو حريتهم في عدم تقبلك وانت مارس حريتك بلا ضغوط لإقناع الآخرين بها.

       واقعك يُظهر بأنها حقيقه وأمر يخصك وحدك؛ فتلك حريتك التي رغبت بممارستها بلا تدخلات ولا تعني لمن لم تفتأ بإقناعه شيء. لذٰلك عِش اختيارك ولهم ما يرتضوه لأنفسهم .. ولك ماسعيت له ولهم ما يؤمنون به. وترديد "انا ملحد أم أنا ملحدة" تعريف لكم وليس فرضًا على غيركم تأييده.

وبإبتسامة ساخرة عبرت؛ اعطِ اختيارك الاحترام والالتزام الذي يستحقه ولا تحاول فرضه لأيٍ كان إن كنت مقتنعًا به في باطنك قبل ظاهرك. سؤالي: لو كنت مقتنعًا به لما أكثرت جدالي عنه؟

هاجر هوساوي
‏@HajarHawsawi

السبت، 12 يناير 2019

متصيدوا البراءة بسحر الكلمات والمعاملة

         يحدث أنّ يتفوق عليك الغريب بإستخدام الإقرباء منك؛ وذلك فقط بـ سحرٍ بسيط لا يلحظُة المُقرب بقدر ما يحتاجه القريب منك. فـ السحر اللفظي، المعنوي، والفعلي هو الأداة التى باتت تُستخدم ضدّنا للتأثير على أبنائنا؛ والفجوات المُجتمعيه بين الأجيال أدت إلى ظهور تيارات احترفت التأثير من خلال تلك الثغرات.

        يبدأ سِحْر الكلمات والمعاملة "بالإحتواء اللفظي والمعنوي" فإذا لم يجد الفرد من يستمع له من ذوِيه يصبح أداءة سهلة للتأثير. ويتم إحتوائه بتفهم فِكْره، ومعرفة قناعاته، ومشكلاته ثم مناقشته حولها، والتقرب منه ولو بالإستماع له، وإشعاره بالإنصات الدائم له لأهميته لديهم، وبالتالي معاملته كشخص ناضج جدًا خلافًا لمعاملة أهله ومجتمعه.

        فكلما تعمق الفرد بمحادثة المتلاعب بالكلمات كلما تعززت لديه "روح الإنتماء" له حتى ولو كان مجهولًا، لأنه قد وهبه جزءًا من وقته وإحتواه بتفهم منظوره ومناقشة فِكْره. فالإحساس بالإحتواء الفكري بتبادل الأفكار والإهتمام بالمشاعر والإنفعالات وتفهمها يولد لدى الفرد الشعور بالأمان والراحة النفسيه للطرف الآخر، مما يؤدي إلى سرعة التأثير عليه وتحفيزه لأي فكرة منه حتى لو كانت غير منطقيه لينتهي به الأمر لاحقًا "بالتبعيه العمياء" لميول الطرف الآخر.

        ما أنّ يتم الإحتواء الكلي فكريًا وإنفعاليًا يتعزز الشعور بالإنتماء لدي الفرد حتى ينتهي به الشعور بالتبعيه أللا إرادية، لأنه قد وجد آذاناً صاغية فقدها في مُحِيطه تفهمته جيدًا، والقلب الذي أشعره بأهميته، واللسان الذي لم يفتئ بالسؤال عنه فكيف له أن لا يتمنى أنّ يكون تابعًا للطرف الآخر رداً لجميل الإحتواء والتقبل بالإنتماء. فالشعور بالإمتنان يتولّد لأنّ الشخص تحت تأثير سحر الكلمات والمعاملة الحسنه التى فقدها في محيطه. وحتى لو طلب منه المتلاعب بالكلمات أي شيئ فهو على إستعداد لإثبات تبعيته ولو على حساب نفسه وأهله وماله، لأن ذلك يشعره بأنه يخدم ويعطي من وقته من أعطاه جُلَّ وقته.

        فَلَو تم الإحتواء الفكري والإنفعالي لفظيًا وفعليًا ومعنويًا من قِبَل الأقارب لتمَّ تدارك الكثير، على الأقل ثقرة التأثير الخارجي من الأغراب. فالإهتمام المبالغ فيه من غريب والإهمال من قريب سواءً كان أخ، أخت، وآلدين، وأصدقاء له تأثير بنفسية الفرد وثقته بذاته وطريقة تواصله وعمق علاقاتة. فبمجرد التصور بأن نفسيه المرء تتحسن بسبب سماحة غريب أكثر من محبة قريب، ثُمَّ تزداد ثقة الفرد بنفسه لأن غريبًا عزز له هذا الجانب. ممّا أدى الى تَحسن تواصله مع الغريب لأنه كان منفتحًا معه مناقشًا له متقبلًا لأفكاره حتى لو كانت غير منطقيه، فهو أمر لا يُستهان به.

        لذلك وجب الإلتفات لخطورة سحر الكلمات والمعاملة الجيدة من الأغراب خلف الأجهزة. فالعواقب ستُورِث لنا أفرادً مسحورين بفكرٍ ضال منحرف وذلك لأنهم وجدوا قلبًا إحتواهم وأعطاهم أهميه لم يجدوها ممّن حولهم. ولذلك فمسألة تبني أي فكر بقلب أي فرد سوء كان تكفيرًا، إلحادًا، تعصبًا، شذوذًا، و تطرفًا..الخ؛ فهو ينشأ من الإحتواء من الأغراب والأجابة على تساؤلات كانت بالنفس وأستطاع المتلاعب بالكلمات إستخراج تسائلهم من جُعبتِهم لِيُبلورها على طريقته ثُم ليقنعهم لاحقًا بمنظوره الذي بالنسبة لضحيته بات واضحًا له بعد فترة بسيطة قطعها معه في رحلة التأثير الذي بُنِي على الثقة المتبادلة بينهم.

هاجر هوساوي
@HajarHawsawi