الثلاثاء، 10 فبراير 2015

مكرمة الراتبين والقطاع الخاص

       بمناسبة الحديث عن الراتبين ومطالبات بعض موظفين القطاع الخاص بشمولهم في المكرمة الملكية في تويتر وظهور هشتاقات كثيرة لدعم مطالبهم أمثال:
#القطاع_الخاص_من_يبادر
#شركات_لم_تصرف_راتبين_للموظفين
#راتبين_للقطاع_الخاص
تذكرت الإقتراح للبحث النهائي لمادة "Organizational Communication" الذي قدمته العام الماضي. وكان عنوانه "أثر تحديد الهويه في الشركات والمؤسسات على أداء الموظفين السعودين" وقد وُضح في الإقتراح بعض الجوانب المهمه منها التواصل داخل الشركات والمؤسسات وعلاقة ذلك بالأداء الوظيفي.

       وهدف الإقتراح كان دراسه شركات التصنيع بالقطاع الخاص في السعودية لأن أداء الموظفين عموماً مراتبط بعض الشئ بمكانه الشركة، السمعة، الراتب، والرضا الوظيفي. و وفقاً على بعض النتائج المستنتجة من المراجعات الأدبية بالمقترح البحثي؛ ان هناك عوامل كثيرة تؤثر على أداء الموظفين وإنتاجيتهم في عملهم منها"المعامله، التواصل،، الشفافيه، الرواتب العالية، الرضا الوظيفي، و وتحديد الهويه".

       واستند المشروع على "نظريه التبادل الإجتماعي" التي تفترض أن العلاقات الإنسانيه تقوم على فكرة  "التكلفة والمنفعة" والمقارنة بين البدائل. وتركز النظرية أيضاً على مفهوم تعظيم المنافع مع تقليل التكاليف وأن الأفراد في علاقاتهم يفكرون بالناحية الإقتصادية. فـهذه النظرية تشير إلى أن الموظفين قد يستجيبون بشكل إيجابي لشركاتهم بناءًا على الفوائد التي يحصلون عليها (جون، ٢٠١٠، صفحه٨٦١-٨٦٢).

       و وفقاً للنظرية، فالأفراد يقيسون علاقتهم مع الشركات بمفهوم التكلفة ويُعني به "جهد ووقت الموظفين وجودة أدائهم" ومفهوم المكافأة او المنفعه ويُعني به "الراتب العالي، هيبة وسمعة الشركة، والرضا الوظيفي". فـ بعد قراءة التغريدات التي تطالب القطاع الخاص بصرف راتبين أسوة بالموظفين الحكوميين وبعض شركات القطاع الخاص الآخرى وظهور الهشتاقات الآخرى الداعمة للمطالب؛ فـبعض المغردين يستشهد بأرباح الشركات التي تعدت الملايين يومياً مقابل رواتبهم الضعيفة. والآخر يري أن عدم مبادرة الشركات التي يعملون بها بصرف الراتبين آثر ذلك عليهم نفسياً وظهر ذلك بآدائهم وذلك بعزوف البعض منهم عن العمل الجاد كالسابق. والبعض يذكر عدداً من أسماء الشركات التي أرباحها ليست بتلك القوة ولكنها قد تجاوبت مع المكرمة الملكيه وأمرت بصرف الراتبين لموظفيها. ومغردين آخرين ينوهون لفكرة ترك وظائفهم الحاليه و بنيتهم للبحث عن وظائف آخرى بشركات أفضل على الأقل يتم فيها إحترام جهود الموظف.

        وأستخلص من ردود بعض المغردين وتفاعلهم مع الهشتاقات وربطهم عدم تنفيذ المكرمة الملكية بأدائهم الوظيفي هو من خير براهين تشرح نظريه التبادل الاجتماعي. فـمجرد الإطلاع على التغريدات يعتبر وسيله كافيه لأختبار صحه النظرية في الإقتراح البحثي وأسرع اُسلوب للإجابة على السؤال البحثي وإثبات الإفتراضات، دون الحاجة للبحث عن بيئة معينه لدراسة الحاله ومراقبة سلوك المواظفين لمعرفه أدائهم بقابل رضاهم.

ودمتم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق