النكات التي مؤخرًا أصبح الناس يتداولونها في مواقع التواصل الاجتماعي عن #فيروس_كورونا_الجديد لم تعد مضحكه نهائيًا لأنها من الأساس منذُ بدايتها لم يكن فيها شيئًا يدعوا للضحك.
ليتنا نكون أوعى من ذلك وننتبه عندما ننوه عن المرض ونكتب عنه أو نصِفه لأن الأمر أصبح أكبر من اننا نربطه بنكته عابرة ليضحك الغير عليها. ولأنه إبتلاء على هيئة بلاء واجبنا التفريق بين "الطقطقة" وخفة الدم وبين الخطورة التي أصبح الوباء يمثلها عالميًا.
لقد اقتنعنا بأن البعض يملكون حس دعابة كبير واغلب المجتمع يتقبل ذلك منهم في ذات الموضوع مره واحده واثنين وثلاث؛ لكن هل هم يعلمون حدود الدعابة التي يكتبونها أو ينقلوها لغيرهم فمن السذاجة ان يكون هناك طرفٌ يوعي بخطورة المرض وطرفٌ آخر يصنع من ذلك الموضوع أضحوكة سخيفة. ومن المعيب أيضًا ان نرى غيرنا يجاهد حتى يحد من انتشاره وآخر يجاهد في نشر آخر الإشاعات المغلوطة أو النكات التي وصلت له من الآخرين.
بصراحة نحن لسنا مجتمعًا يتسم بالجمود والصرامة في التعامل أو المثالية الزائفة حتى نتصنَّع الاهتمام ونبالغ في حدة خطورة الأمر لنرعب الآخرين للدرجة التي تؤدي لصنع فوضى لا تحمد عقباها؛ ولسنا أيضًا سطحيين غير مسؤولين للدرجة التي نجعل من كل خطورة عنوانًا رسميًا لخلق الفكاهة.
أعان الله وحمى حكومتنا الرشيدة، وموظفي المطارات، والعاملين في الأماكن العامة والمرافق المهمة، وجنود الصحة "الممارسين الصحيين" الذين يواجهون المرض هذا في صمت بلا كلل وملل أو تشكي
اللهم إنَّا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام، ومن سيئ الأسقام.
اللهم إنَّا نستودعك وطننا وأهلونا من كل شر ووباء يامن لا تضيع ودائعك.
هاجر بنت عبدالله هوساوي
@HajarHawsawi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق