ما نوع ذلك العدو الذي يدفع المليارات لـ يمكر بك؟ أيعقل أن يأخذه الحسد لأبعد درجات الإنسانية، أيعقل أن تنحصر أهدافه في كل ما من شأنه يحطم سعادة، ورفاهية، وأمن، وسلامة، واستقرار غيره.
فعادة يأخذ الحقد أشكالًا فردية وعدة كلها تؤدي لأبواب الكره وتكون دافعًا قويًا للإساءة والضرر بلا رحمة او احترام لإنسانية آخر. ولكن على النقيض، حينما يكون الحقد جماعيًا ومتوارثًا يصبح هوسًا وضربًا من ضروب الجنون التي ستؤدي بكل كاره لحدود الجريمة الغير مبرره.
يتجذر الخير بالنبته الحسنه فتعم بخيراتها أرجاء كل مايحيط بها. وكذٰلك السوء فهو يتجذر بقدر السوء الذي ذُرع فيه؛ فكلما كانت جذور الشر أعمق كلما كانت الشرور الظاهرة على السطح أقوى وأعنف.
فـ نجاحك هدفهم .. تفردك بالمراتب العُلىٰ يسبب ألمًا لهم .. شعورك بالأمن يشتت أذهانهم .. سلامتك مصيبة اخرىٰ على رؤوسهم .. إستقرار حياتك يغضُ مضاجعهم .. وولائك لكل من ولاه الله أمرك يقتلهم ألف مرة.
جزيرة الحقد يومًا ما ستأكل بعضها قهرًا إن لم تجد ما تأكله. جزيرة الحقد يومًا ما ستحرقها النار التي مافتئت من إشعالها ببيت غيرها. جزيرة الحقد يومًا ما ستذوق طعم السم الذي أعدته لغيرها. جزيرة الحقد يومًا ما سيتركها الحسد خرساء وهرمه بلا صوت يسمع ولا عافيه تساندها على حمل نفسها. جزيرة الحقد يومًا ما ستكون وصمة عار على جبين الحقبة التي تواجدت بها.
لكن لا ضير في حقدٍ بحدود الجزيرة .. تظل في مداها المحدود تارةً يمنىٰ ويسرىٰ وتارةً اخرىٰ صعودًا ونزولًا ولن تتعدىٰ كونها أكثر من جزيرة تتاحمىٰ بأكاذيب مكشوفة وبشعارات مسروقة.
خُذها قاعدة
الحقد لا ينتامىٰ وينشأ إلّا في جزيرة خصبة بالضغينة
هاجر هوساوي
@HajarHawsawi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق