الأربعاء، 10 أكتوبر 2018

"متِّع الروح قبل لا تروح"

”لا تصدق أحد يقولك اتعب هالحين عشان ترتاح بعدين .. إنا جاي من بعدين محد مرتاح هناك!“ اشكر من صاغ هذه الكلمات التي ألهمتني لكتابة هذه السطور التالية:

          كلمات بسيطة تدفع النفس للتأمل بأحوالنا والتفكر بطريقة ترتيب أهدافنا وتنظيم أولويات حياتنا. فالأساليب المتبعة عامةً، دوافع كل إختيار، وأنماط اي إنتقاء كلها تتمحور حول الأهداف المستقبلية والصورة النمطية التي نرسمها ونعمل على تحقيقها بمستقبلنا؛ متجاهلين الاستمتاع بكل لحظة حالية. لنستنتج حينها بأن الحياة بمعناها الصحيح تنقصنا في حياتنا الحالية وخطأنا والوحيد بحق رفاهية أنفسنا، يكمن بإدمان تأجيل تفاصيل السعادة البسيطة بحُجَّة الإنشغال بالضروريات التي ستضمن لنا بالمستقبل حياةً جميلة.

          مجرد أن يسأل الفرد منّا ذاته الأسئلة الأتية؛ سيعي بعدها حجم تقصيره بحق نفسه وحق من يشاركه حياته.
- هل أعطيت نفسك نصيبها من السعادة؟
- هل أعطيت كل فترة عمريه عشتها حقها من التفاصيل البسيطة التي تنمي فيها شيئًا بسيطًا من حب الذات؟
- هل شاركت المقربين منك لحظات سعادتهم؟
- او هل صنعت لغيرك يومه، هيأت له لحظة سعادة، او شاركته أمرًا يسعدك؟

         لذٰلك لنفسك عليك حق .. قد تنتهي حياتك وأنت مُنشغلًا بالإعداد لما ظننت أنه يسهيِّئ لك أسباب الراحة والسعادة المستقبلية.
- فلا تؤجل امانيك.
- ولا تستهين بأسباب سعادتك.
- استمتع بالتفاصيل اللحظية التي لا تري لها اي أهمية حالية.
- فرِّغ نفسك يوميًا لدقائق معدودة تجدد فيها مزاجك، روحك، وفكرك.
- لا تجعل كلمة (لاحقًا) المفتاح الحالي لترتيب أفكارك.
- لا تسمح للأهداف المستقبلية أن تحرمك من رفاهية روحك الحالية.
- وازن حياتك مابين حاضر مشرق ومستقبل باهر.
فلا تبخل على الحاضر بحجة الإعداد لرفاهية المستقبل .. ولا تسرف وتتكاسل بحاضرك بحجة الاستمتاع فقط باللحظات الحالية.

هاجر هوساوي
@HajarHawsawi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق