السبت، 8 سبتمبر 2018

الحب من نظرة

          النظرة التي تأسرك هي النظرة التي تأخذ لأقاصي شعورك بلا ترتيب مُسبق للحالة والظرف؛ والنظرة الصادقة منها هي التي قامت على عمق المشاعر وليش سطحية الطيف الذي حملها أمام المُحيا.
وتتثمل النظرة الأولى:
- لنظرة الطفل لأمه بعد ولادتة قصة قصيرة .. فهو يولد باكيًا وما أن يُوضعُ بأحضان والدته يهدأ.
- يحتار في طلب مايرغب .. لأنه لا يستطيع التعبير جيدًا عنَّما يجول بخاطره لصغر عُمره؛ وبنظره ثقة من أحد والديه تختفي نظرات القلق من محياه لنظرة ايمان بأنهم قادرين على فهم طلبه.
- يخافُ من شيء حوله فتحتضنه بأعيونها قبل يديها فيتقوىٰ روحًا قبل ان يكون فعليًا.
- يطلب كثيرًا .. فيقابل طلبه بالرفض من أحد والديه ونظرةٌ من أحد أجداده تطمئِنه بأن طلبه مُجاب.
- يرتبك فينسى ماهو على وشك القيام به .. ونظرة إطمئنان واحده تشعره بأنه يستطيع أكمال ما بدأه.
- تقسو عليه الحياة فيلجأ لكل سبب يجعله يتناسى كل مرارة تجرعها بها .. وبمجرد أن يرى بأن هناك من يتابعه بعناية مراقبًا التفاصيل التي يقوم بها فيصبر ويحتسب للوقت الذي تتيسر عليه.
- ينحني ظهره شيخوخةً .. فتلتقي عيناه بأحد أبناءه فنظرة قوة تعشره بأن هناك من يتكئ عليه معنويًا قبل أن يعاونه فعلًا للإتكاء عليه.

         الحب من نظرة ليش بمشاعر عابرة .. حب وقتي .. او تعبير عن مشاعر مستهلكة. فالحب من نظرة هو الإيمان بحب شيء رغم القلق والمخاوف المحيطه به، والثقة بردود الفعل الناتجة عنه، والتماس الحنان المنبثق منه. والحب من نظرة معناه أكبر من أن يكون مرادفة تعبر عن السرعة في حمل المشاعر للآخرين؛ بقدر ما أنها مرادفة تعبر على العمق الذي تجزرت منه المشاعر.
لأن الحب من نظرة يتمثل في يُنبوعًا ماؤهُ لا ينضب .. فهو عبارة عن الأمان في السلوك .. والمصداقية في الشعور.

هاجر هوساوي
@HajarHawsawi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق