كمية الفضائح المنشورة بهذه الفترة زادت عن الحد باتت تفوق المعقول لا يكاد أسبوعاً يمر من غير فضحية لشخص او أگثر. بالإضافة الىٰ أن كل عنوان أسوأ من الأخر وكأن شغل بعض الناس الشاغل بات تتبع عورات الأخرين وان لم يكن تتبعاً لفضولٍ يرضِى هوى أنفسهم؛ بات تصيداً لأي عثرة إنتصاراً لنفسٍ دنيئة.
قد يكون الفرد مخطيء لكن ما حالة الناشر أخلاقياً أيظنُ بأنه يفوقه أدباً وإحتراماً لأنه سَرَّبَ له سوءً بمقطعٍ او صورة. على متتبع العورات أن يعلم بأن ناشر السوء بحُجج واهيه أسوأ من فاعله.
ما يفزع بالأمر، إستسهال قذف الناس وبث عوراتهم كأنه أمر إعتيادي. وما يصدم أكثر أن البعض يصنف التشهير بأعراض الناس من قائمة الأخبار العاجلة ويراه سبقاً يستحق النشر؛ قد يحقق من بعده شُهرة وشعبية بين من غلبهم جنون الأستشراف على الأخرين او بين من يُوافقهم فكراً.
وأسوأ من النشر، التشفي بمشاكل الأخرين تعدى ما نتصوره من شماته البعض على نوائب البشر فقد بات مرضاً يملأ جنبات مواقع التواصل الإجتماعي. حتى أصبح وأضحاً وكأن جمهور الفضائح بات المتصفح الأكبر والمُشجع لسرعه تداولها. فـ كثرة المُتشفِيين منهم حفز ناشرين السوء للإسترسال بنشر الفضائح من غير مراعاة لعُمر المتلقيين ومن غير خوف من عقوبة التشهير بالأخرين او الخوف من عقوبة الله لمنتهكين أعراض البشر.
بالواقع، كلنا عيوب وأخطاء لكننا نعيش حياتنا بكل بخير لأن ستر الله يغطي عثراتنا وأخطائنا المُتكررة. ولو ظنَّ ناشر السوء بأنه نجح في فضح مسلم فعليه أن يعلم بأنه يوماً ما سيكون هناك ناشراً يتطلع للنجاح في نشر عوراته كـ إفتخاره بنجاحه الأول ”فكما تُدين تُدان“.
@HajarHawsawi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق