السبت، 7 يوليو 2018

أ تُقدم ابنك قُربانًا للتقنية

                       
        كل حقبة زمنية نعيشها لجيلٍ مختلف يظهر بها أحد ضحايا التقدم التقني؛ فيتبيّن لنا حجم الضعف الرقابي الذي نعانيه من البيت للمدرسة الى المجتمع.
قد نسميه تقصيرًا او ثقة مُفرطه!
قد يكون جهلًا او تهاون بالمخاطر!
او قد يكون إهمالًا متعمّد او تشدد متعمّد بنواحي اخرى!!؟

        فالشر الذي نراه بعيدًا عنّا قد يكون اقرب إلينا واعنف مما شهدناه عند غيرنا. مرَّت فترات تجنيد الاطفال في الجماعات الارهابيه؛ فتحدثنا كثيرًا ناقشنا الاسباب كثفنا التوعية ولم نكثف العنصر الرقابي. مرَّت فترات انتحار الاطفال في دُول متعددة فتحاورنا مع أبناءنا عن ذات المصيبة نصحناهم بعدم تحميل اي لعبه عنيفة وسكتنا عن المصيبه فدخلت دُورنا بعدة حالات بهذه الاسابيع. والان بدأت فترة التحرش بالأطفال بواسطة الألعاب الالكترونية، فجيشنا حروفنا، حاصرنا أبناءنا، ولاحقنا الجناة ثم بدءنا في نشر برامج اخرى لمراقبة أبناءنا وهم بصحبة صديقهم الوهمي (الالعاب الكترونيه).


        ثم ماذا بعد ذلك؟ مالذي تحمله الفترات القادمة لأبنائنا من مفاجآت وكوارث. فلقد تعددت مُسبقًا طرق استدراجهم، واغواءهم، تشتيت افكارهم، واللعب على سكون حياتهم والهدف واحد (هُمْ والمجتمع).
وبهذا الوقت؛
- التحذيرات لم تعد ذات فائدة فخيال الطفل وفضوله عادة ما يقوده ببراءة لإكتشاف سبب كل المحاذير الموجهة من والديه واشقاءه.
- برامج المراقبة قد توقف خطرًا يجول حولهم لكنها لن تُظهر ما استوطن بنُفوسهم.
- العُقوبات لن تُجدي نفعًا ان لم يستوعب الطفل حجم خطورة الأمر.
- الثقة المُفرطه بسلوكهم المحترم امامك ليست درعًا يقيهم من حشرات الشبكة العنكبوتيه.

ملاحظة؛
مادمتم تاركين الحبل على القارب .. فالحروف الختامية لا تحتوي على حلول جذرية لكل ماذكر سابقًا.
فإن لم تحاولوا ان تكونوا أقرب لقلوبهم من اي برنامج ولعبه فزاحموا أوقات عكوفهم عليها بما يُعيد ويبدأ بتشييد ثقتهم بكم.
فلم تعد ثقتنا بهم كافية .. بل نحن من نحتاج أن نعيد ثقتهم بنا حتى لا تبنى ثقةً اخرى مع فردٍ غريب.



هاجر هوساوي
@HajarHawsawi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق