الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

أتعيش مع شخصية إتكالية...؟

        فجأةً تستيقظ بأخر لحظة قبل ساعة من تسليم المهمات المُكلفة بها؛ لتبدأ بالتباكي ثم بالإستنجاد بأخر أرقام هاتفتها بمحمولها. فإن لم يُجيبها أحدًا تستنفر كل من هم أمامها لتبدأ بتوزيع المهمات عليهم، ثم ليتمحور دورها في الأشراف عليهم.

عجبىٰ..!! هي عزيزتي الإتكالية.“
        فهي شخصية لا تُبالي بأهمية كل مهمة، أمر، ضرورة، او طاريء، لكنها بالمقابل لا تنتظر إلّا نتائج نجاح عالية حتى وإن ولم تبذل جُهدًا يُذكر. دائمًا المُلام الأول والأخير هو الظرف، الوقت، الزمان، المكان، والأشخاص أمّا هي لا تكون بوجهةِ نظرها إلّا ضحيةً لعدم إحترام رغباتها وظرفها المزعوم الذي لا ينشأ إلّا في لحظة النهاية.

        عزيزتي الإتكالية .. لا تأخذ اي مهمة على محمل الجد ، فهمها الوحيد الذي تبذل فيه جهدًا بتفانى يقوم على تُدوِين المطلوب منها خطوة بخطوة لتوصية من إعتاد على مساعدتها إتمام ذلك على أكمل وجه.

        عزيزتي الإتكالية .. لا تشكوا دائمًا الّا من ضيق الوقت ومن عدم نجاح ماخططت له. فالوقت يمضي وهي تفكر بمن سيُساعدها أكثر من ان تفكر بأساليب تُعينها على أنجاح ما خططت له بمجهودها الشخصي بعيدًا عن يدًا تساعد، عقلًا يفكر،  وقلبًا يرجوا التفوق.

        عزيزتي الإتكالية .. تطلب المساعدة على أهون وأتفه الأسباب حتى وإن كانت قادرة على انجاز مهاماتها بنفسها. فالسجية السيئة النابعة من حُبْ الإعتماد على الغير ستغلِبُها حتمًا وستقُدوها لطلب العون من اي فرد حتى وإن لم يكن مُؤهلًا لمساعدتها.

        عزيزتي الإتكالية .. بعد ايُ مهمة مطلوبة لا تبحث عن حلول او أسباب تجعل مهمتها سهلة، فهي لا تعتمد الّا على ردود فعل الأخرين المُحبطة. فذلك يجعلها تنسحب بفخر بلا شعور بأي ذنب؛ فقد وجدت سببًا يُبرر فشلها في حين لم تنجح او يُبرر إنسحابها في حين لم تؤدي ما طلب منها او تهتم أهمية بإتمامه.

        في الختام .. وإن كنت تعتقد أنك ذلك الإتكالي الذي أرَّقَ حياة من هُم معه فأنت كذلك. وإن كنت تعانى من صداقتهِ الإنتهازية؛ فقطع عليه وصل الإتكال وأحصره في نطاق الصداقة الخالية من المنافع البعيدة عن كل ما يؤثر على علاقت به. فإن قاطعك لموقفك هذا، فهو إذن الخاسر الأكبر وانت تكون قد كسبت ذاتك بعيدًا عن كل صديق انتهازي.

هاجر هوساوي

@HajarHawsawi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق