في جنبات نفوسنا زوايا كثيرة؛ كل جانب من هذه الجوانب بكل فترة يبدأ بالدق على أبواب خواطرنا. أحدهم مُحفز وكلما لاح بالفكر يقودك للمقدمة، وبينما الآخر منهم مُحبط لا يقودك إلّا للحاله التي تعود بالنفس للوراء الىٰ غياهب النقطة التى توقفت عندها. ومن أبشع تلك الجوانب، زاوية الإحساس بالذنب المرتبط بعمق الخطأ المُقترف. زواية حتى ولو بعد التوبة تظل عروقها على أوتار الضمير المُتقد تنبض ألمًا الىٰ الممات وذلك طبعًا ان لم يُحاول المرء بعد توبته ان يغفر لنفسه ذلك الخطأ.
الله يغفر الذنوب مادمت تستغفره وتطلب عفوه، و البشر قد يتناسون ويغفرون ذلاتك بحقهم ان اعترفت بخطئك وطلبتهم السماح. أمّا النفس التي لا ترضىٰ بالخطأ ان وقعت به عمدًا، سهوًا، او تحت اي ظرف مُجبره فإنها قد تجد صعوبة في تخطي ما أغترفت من إثم حتى ولو تابت عن أخطاءها. هي نفسٌ وان سعت للصلاح والمُسامحة تظل حبيسة عقدة الذنب التي تأسرها أكثر مما تحفزها لعدم الوقوع بذات الإثم مستقبلًا. فتأنيب الضمير إن تعدى حدود المعقول أصبح كـ السجان الذي لايتسلى إلّا باللعب على راحة ذلك البال المنكسر ندمًا.
من وجهة نظر فردية، أن لا تسامح ذاتك أن تحكم عليها بالإكتئاب المؤبد بين قضبان الإحساس بالذنب. بالواقع كلنا يُخطيء والعاقل منّا يعي حجم الخطأ المُرتكب، يُكفر عنه، يعتذر منه، ثم يُحاول التعديل والإصلاح إن امكن ذلك قبل فوات الأوآن. امّا المكوث بنفس النقطة، الحالة، والظرف ماهو إلّا رجوعًا للخلف كلما تقدم الزمان. وذلك أشبه بالعقوبة العابرة عبر الأزمنة؛ كلما تقدم الزمان كلما تجدد ونمىٰ الصراع الداخلي بالنفس فهو لا يهدأ مع الوقت بقدر ما انه يزيد تحكمًا بها.
في نقاط بسيطة:
- هي تجربة قد تكون سيئة بحق غيرك قبل نفسك لكن أكبر دليل على الإعتراف بالخطأ يكون بمحاولة بذل جهد أكبر بسبيل الإصلاح.
- قاوم الفكر الإنهزامي الذي يثبطك يشغل فكرك عن كل ما يساعدك التخطي وذلك بمحاربة اي ذكرىٰ تجعلك أسيرًا للألم منشغلًا به عن سُبل الإرتقاء بذاتك.
- ثِق جميعنا يُخطيء ويُسيء تقدير الأمور والإختيارات، لكن أشجعنا من يعترف بذلك ثم يعمل على تخطيه بعمل كل ما يساهم بمحو ما سبق من سوء اختيار
- عليك ان تعلم ان المكوث بذات النقطة واللف والدوران في دوامة الإحساس بالذنب، تأنيب الضمير، وعقدة الألم لن يهبك الرضى الكافي بذاتك ولن يكسبك شيئًا من الراحه ظللت توبخ نفسك على ظلال النفس اللوامة فـ بقدر ذلك ستغوص في ذاتك الهرِمه من الألم وتغرق بها لتفنىٰ بلا حاضر يُذكر او مستقبل له معالم.
فالحياه بسيطة جدًا والخطأ عادة يحدثُ بها وينتهي ولن تعود الساعه للوراء لإصلاحه إلّا بـ:
تناسي ما يقلقك .. اجمع شتاتك .. امضِ قُدمًا .. طوِّر نفسك .. وجِّه مخاوفك للزاوية التي تجعلك اقوىٰ من آلامك .. وأعد لمستقبلك وانت تعيش الحاضر الذي تمنيته وترتضيه لذاتك.
هاجر هوساوي
@HajarHawsawi
اعتذر عن رداءة تحرير المقال، بسبب مشكلة في التطبيق
ردحذفإن شاء الله سيتم تعديل المقال بعد ان تحل المشكله
تم التعديل والحمدلله
حذف